وفي الوجيزة (1) : فيه ذمّ كثير.
وفي حاشية من المحقق البحراني نفسه على البلغة : الحسين بن الحلاج ، الصوفي المشهور ، ذمّه أكثر العصابة ، وخرج التوقيع بلعنه ، والبراءة منه. والعجب من صاحب مجالس المؤمنين (2) ، وصاحب كتاب محبوب القلوب .. وغيرهما حيث بالغوا في مدحه ، وادّعوا أنّه من الأولياء الكمّل ، وهو عجيب. انتهى.
وفي كشكول الشيخ البهائي رحمه اللّه (3) : الحسين بن المنصور الحلاج ، أجمع أهل بغداد على إباحة دمه ، ووضعوا خطوطهم على محضر يتضمّن ذلك ، وهو يقول : اللّه في دمي! فإنّه حرام ، ولم يزل يردّد ذلك ، وهم يثبتون خطوطهم ، وحمل إلى السجن ، وأمر المقتدر باللّه بتسليمه إلى صاحب الشرطة ليضربه ألف سوط ، فإن مات وإلاّ يضربه حتى يموت ألفا اخرى ، ثم يضرب عنقه ، فسلمه الوزير إلى الشرطي ، وقال له : إن لم يمت فاقطع يديه ورجليه وجزّ رأسه ، واحرق جثّته ، ولا يفتل (*) خديعة. فتسلّمه الشرطي ، وأخرجه إلى باب الطاق يتبختر في قيوده واجتمع خلق كثير ، وضربه ألف سوط ، فلم يتأوّه ، وقطع أطرافه ، ثم جزّ رأسه وأحرق جثّته ، ونصب رأسه على الجسر ، وذلك في سنة : 309. انتهى.
__________________
(1) الوجيزة : 150 [رجال المجلسي : 198 برقم (588)].
(2) مجالس المؤمنين 36/2 ، أقول : ما ذكره القاضي نور اللّه من مدح هذا الملعون من أعجب العجب ، ومن أظهر ما يستدل به على أن ليس المعصوم إلاّ من عصمه اللّه تعالى.
(3) كشكول البهائي : 259 من طبعة (نجم الدولة) إيران سنة 1321 باختلاف يسير.
(*) فتل : بالفاء ثم التاء المثلثة المثناة من فوق ثم اللام : الانصراف. [منه (قدّس سرّه)]. أقول : في الصحاح 1788/5 ، قال : وفتله عن وجهه فانفتل .. أي صرفه فانصرف ، وهو قلب لفت ، وفي نسختنا من الكشكول : ولا تقبل خديعته.




