وفي اسد الغابة (1) : إنّ التصغير أكثر.
وهو : ابن جبلة أو جبل بن حصين العبدي. وقد عدّه ابن عبد البرّ من الصحابة ، وتأمّل ابن الأثير في صحبته ، وقال : إنّه كان رجلا صالحا ، له دين ، مطاعا في قومه ، وهو الذي بعثه عثمان على السند .. إلى أن قال : إنّه أقام بعد قتل عثمان بالبصرة ، فلما قدم إليها الزبير وطلحة مع عائشة وعليها عثمان بن حنيف أميرا لعليّ عليه السلام ، بعث عثمان ابن حنيف حكيم بن جبلة في سبعمائة من عبد قيس ، وبكر بن وائل ، فلقي طلحة والزبير بالزابوقة قرب البصرة ، فقاتلهم قتالا شديدا ، فقتل.
وقيل : إنّ طلحة والزبير لمّا قدما البصرة ، استقر الحال بينهم وبين عثمان بن حنيف أن يكفّوا عن القتال إلى أن يأتي علي عليه السلام ، ثمّ إنّ عبد اللّه بن الزبير بيّت عثمان رضي اللّه عنه فأخرجه من القصر ، فسمع حكيم ، فخرج في سبعمائة من ربيعة فقاتلهم حتى أخرجهم من القصر ، ولم يزل يقاتلهم حتى قطعت رجله ، فأخذها وضرب بها الذي قطعها فقتله ، ولم يزل يقاتل ورجله مقطوعة حتى نزفه الدم ، فاتّكى على الرجل الذي قطع رجله وهو قتيل فقال له قائل : من فعل بك هذا؟ قال : وسادتي. فما رؤي أشجع منه ، ثم قتله سحيم الحداني. انتهى (2).
__________________
(1) اسد الغابة 39/2.
(2) أسد الغابة 40/2 باختلاف يسير لا يخلّ بالمقصود.




