ملكة عاصمة عن المحرّمات المانعة من دخول الجنّة ، ولا يضرّ كون الرواية في حقّ نفسه ، لعدم تعقّل أن يباهت أحد إمامه ، سيّما مع رواية ابن أبي عمير الذي تقبل مراسيله ، فكيف بمسانيده عنه؟
وأما المناقشة بأنّ هذه الحكاية قد وقعت بالنسبة إلى أبيه علباء بن ذراع كما صدرت من الوحيد رحمه اللّه فلا وجه لها ؛ لأنّ المنقول في حق أبيه أنّ الصادقين عليهما السلام ضمنا له ولأبي بصير الجنّة ، لا نقل عين هذه القضية في أبيه حتى يحتمل اشتباه الراوي ، ولا مانع من تعدّد القضية ، كما يشهد له أنّ الضامن لأبيه الصادقان عليهما السلام والضامن له عن نفسه وعن أبيه السجاد عليه السلام ، هو أبو جعفر الباقر عليه السلام ، فيكشف عن تعدد القضيّة.
بقي هنا شيء وهو : أنّ الميرزا نسب الخبر إلى الخلاصة ، حيث قال : الحكم ابن علباء الأسدي ، في الخلاصة : الحسين بن سعيد .. إلى آخره. وليس في الخلاصة في البابين جميعا منه عين ولا أثر ، فإنّه قال في القسم الأوّل من الخلاصة : الباب التاسع في الحكم ، أربعة رجال .. وعدّ الحكم بن حكيم ، وابن عبد الرحمن ، وابن عيص ، والقتات. وقال في القسم الثاني : الباب الخامس في الحكم ، رجلان .. وعدّ : الحكم بن بشّار ، والحكم بن عتيبة. انتهى.
وقال الحائري : ولم ينقله في النقد والحاوي أصلا ، ولم يذكره في الوجيزة أيضا ، فلا أدري من أين أتى به الميرزا ، مع أنّه لم يذكره في الوسيط أيضا؟ انتهى.
قلت : مضافا إلى أنّ العلاّمة رحمه اللّه لا يروي عن الحسين بن سعيد. والذي أظنّ فراسة أنّ الميرزا نقل الخبر عن الاستبصار ، ورمز له (صا) فوقع الألف في




