ما أباحوه لشيعتهم من الخمس في زمان الغيبة ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد ابن أبي عمير ، عن الحكم بن علباء الأسدي ، قال : ولّيت البحرين ، وأصبت مالا كثيرا ، فأنفقت واشتريت متاعا كثيرا ، واشتريت رقيقا وأمّهات أولاد ، وولد لي ، ثم خرجت الى مكة ، فحملت عيالي وأمهات أولادي ونسائي ، وحملت خمس ذلك المال ، فدخلت على أبي جعفر عليه السلام ، فقلت له : إنّي ولّيت البحرين ، فأصبت بها مالا كثيرا ، واشتريت ضياعا (1) ، واشتريت رقيقا ، واشتريت أمهات أولاد وولد لي وأنفقت ، وهذا خمس ذلك المال ، وهؤلاء أمهات أولادي ونسائي ، وقد أتيتك به فقال : «أما إنّه كلّه لنا ، وقد قبلت ما جئت به ، وقد حلّلتك من أمهات أولادك ونسائك وما أنفقت ، وقد ضمنت لك عليّ وعلى أبي الجنّة».
دلّ على عدالة الرجل ، لعدم تعقّل ضمانه عليه السلام الجنّة لمن لا يكون ذا
__________________
منه ، وضمنّا لك على اللّه الجنة». قال أبو بصير : فقلنا [كذا ، والظاهر : فقلت. صح] : ما بالي وذكر أبو بصير طلبه من الصادق عليه السلام أن يضمن له الجنّة. ومن التشابه بين الواقعتين استبعد بعض الأعلام في معجمه 185/7 برقم 3876 كون الابن وهو الحكم والأب وهو علباء كلاهما وليّا البحرين وأصابا المال الكثير والرقيق وغيره ، وكلاهما قدّما ما أصاباه إلى الإمام ، وأنّ الابن ولي البحرين أولا وقدّم ما أصابه إلى الباقر أبي جعفر عليه السلام ، والأب ولي البحرين وقدّم ما أصابه إلى الصادق عليه السلام والراوي لكلتا القصتين ابن أبي عمير ، ففي الأولى بلا واسطة عن الحكم بن علياء ، وفي الثانية بواسطة شهاب بن عبد ربّه عن أبي بصير ، ثم نقل احتمال بعضهم أنّ الصحيح (عن الحكم ، عن علباء) ، ونسب ذلك إلى بعض نسخ التهذيب ، وحينئذ تتحد الروايتان ، هذا ما أفاده بعض أعلام المعاصرين ، وهو احتمال واستبعاد متين ، ولكن الذي يبعده الاختلاف في السند والاختلاف الكثير في متن الحديث والقضية ، ومع ذلك كلّه فالاستبعاد المذكور باق على قوّته.
(1) في المصدر : متاعا.




