مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 23 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 466

جعفر عليهما السلام أنّه قال : «يا حفص! من مات من أوليائنا وشيعتنا ..» الحديث ، وهو كسابقه في الدلالة على كونه شيعيا ، بل ربّما يظهر ذلك من جملة من سائر رواياته.

فنحن في كونه عامّيا متوقفون ، وعلى فرض ذلك ، نقول : قد ادّعى الشيخ رحمه اللّه في العدّة (1) إجماع الطائفة على العمل برواية جماعة هو أحدهم. ويؤيّده التصريح في الفهرست ، ومعالم ابن شهرآشوب ، والخلاصة ، بكون كتابه معتمدا.

وقول المجلسي في الوجيزة (2) : ضعيف أو موثق ، لشهادة الشيخ في العدة

__________________

حفص بن غياث النخعي ، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام ، قال : «إني لأرجو النجاة لهذه الامة لمن عرف حقنا منهم إلاّ لأحد ثلاثة : صاحب سلطان جائر ، وصاحب هوى ، والفاسق المعلن» ، وفي صفحة : 41 باب الاثنين حديث 29 ، بسنده : .. عن سليمان ابن داود المنقري ، عن حفص بن غياث النخعي ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام .. إلى أن قال : «واللّه لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل اللّه منه إلاّ بولايتنا أهل البيت».

(1) العدة في الأصول للشيخ الطوسي : 56 طبعة بمبئي [وصفحة : 380 طبعة مؤسسة آل البيت في بحث العدالة]. وفي تكملة الرجال 355/1 ، قال معلّقا على المقام : فأوّل ما فيه ؛ إنّ هذا دليل على كونه غير إمامي ، لأنّه نقله في مقام أن خبر غير الإمامي حجّة.

وثانيا : يعارضه الشهرة المحققة المعلومة بين من تأخر عنه من الرجاليّين والفقهاء على ضعفه.

وثالثا : إنّ العمل بالرواية أعم من كونه ثقة ، لجواز أن يكون لاقترانها بقرائن تدلّ على صحّة مضمونها ، وقد تقدم نظير هذا في السكوني ..

هذا كلّ ما استدلّوا به على تضعيف المترجم إلاّ أنّ الإنصاف أنّ الشهرة بين المتأخرين ليست بحجّة على فرض ثبوتها ، ومردودة بعدم تضعيف المتقدّمين الذين هم الأصل والمرجع في معرفة أحوال الرجال ، نعم ، غاية ما يمكن التنزّل إليه هو عدّه عاميا ثقة ، وتضعيف الفقهاء قدس اللّه أرواحهم إذا عارض قول خبراء علم الرجال لا يرتب عليه أثر ، فتدبر.

(2) الوجيزة : 151 [رجال المجلسي : 200 برقم (607)].

الصفحة 292 من 466