مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 23 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 466

فافعلوا ..» إلى أن قال : «فو اللّه أن لو سجد حتى ينقطع عنقه ، ما قبل اللّه عزّ وجلّ منه عملا إلاّ بولايتنا أهل البيت ، ألا ومن عرف حقّنا ، ورجا الثواب بنا ..» إلى أن قال : «أتوا واللّه بالطاعة مع المحبة ، والولاية ، وهم في ذلك خائفون أن لا يقبل منهم ، وليس واللّه خوفهم خوف شك فيما هم فيه من إصابة الدين ، ولكن (1) خافوا أن يكونوا مقصّرين في محبّتنا وطاعتنا ..» إلى أن قال : «إنّي لأرجو النجاة لمن عرف حقّنا من هذه الأمّة إلاّ لأحد ثلاثة : صاحب سلطان جائر ، وصاحب هوى ، والفاسق المعلن ..» إلى أن قال [له] (2) : «يا حفص! كن ذنبا ولا تكن رأسا ..» إلى آخر الحديث. فإنّه لو كان عاميّا ، لم يكن يعقل منه عليه السلام بيان ذلك ، ولا من حفص روايته له.

وروى أيضا في باب : فضل القرآن من الكافي (3) ، عنه ، عن موسى بن

__________________

تأمّله في ذلك أو منعه له ، ودعوى استغنائه عن النصّ عليه بالشهرة بعيد ، وعدم اطلاعه على هذا الطعن مع شهرته أبعد ، ومجرد تولي القضاء لهارون ليس بنصّ على عاميته ، وقد تأمّل في ذلك أيضا المولى رحمه اللّه مستشهدا ببعض الأخبار ، كقوله عليه السلام : «إن قدرتم على أن لا تعرفوا فافعلوا» .. الحديث.

وكيف كان ؛ فهو معتمد في النقل لما عن العدّة من حكاية الإجماع على العمل برواياته كما سبق في إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، وفي (ست) : ابن غياث القاضي عامي المذهب له كتاب معتمد ، أخبرنا به عدّة من أصحابنا ، عن محمّد بن علي ابن الحسين ، عن أبيه ، ومحمّد بن الحسن ، عن سعد ، والحميري ، ومحمّد بن الوليد ، عن محمّد بن حفص ، عن أبيه.

وروى الصدوق عنه في الفقيه بأسانيد عدّة فيهم : أبوه وسعد .. وغيرهما ، فراجع ، وحكى المولى عن المشهور تضعيفه ، وكان المراد بذلك أنّه عامي غير منصوص عليه بالتوثيق وإلاّ فلا وجه له ، وعن بعضهم أنّه موثق وهو قريب ، وإن لم ينصّ عليه أحد بذلك ، لكن يمكن تخريجه ممّا سمعت ، فتدبر.

(1) في الكافي : ولكنّهم.

(2) ما بين المعقوفين من المصدر.

(3) الكافي زيادة 606/2 باب فضل حامل القرآن حديث 10.

الصفحة 290 من 466