مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 23 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 466

رجلا ، صار أحد السبعة المبايعين لأمير المؤمنين عليه السلام.

ويرتفع التنافي بكون المكنّى ب‌ : أبي ساسان هو المبايع لأمير المؤمنين عليه السلام يوم السقيفة ، وكون الغلام يوم صفّين غيره (1).

تذييل :

ربّما توهّم بعضهم التنافي بين الخبرين ، لإثبات الأوّل الارتداد لأبي ساسان ، وذكره لحوقه بعد ذلك كما لحق كثير ، والثاني : نفي الارتداد أصلا ، حيث اعترض عليه السلام على قصره على الثلاثة.

زعم بعضهم رجوع الثاني إلى الأوّل ، نظرا إلى أنّ أبا بصير قال : ارتدّ الناس .. إلى آخره. بقول مطلق ، يفهم منه أنّه استمرّ الارتداد فيمن ارتدّ. فردّه الإمام عليه السلام بأنّ أبا ساسان وأبا عمرة ليس هما كذلك ، باعتبار سرعة رجوعهما إلى الحق ، فيجتمع الخبران ، فتأمّل.

__________________

يومئذ غلام يزحف برايته .. وفي الإمامة والسياسة 120/1 : ثم قام الحضين بن المنذر ، وكان أحدث القوم سنا.

(1) أقول : يظهر من تصفّح المصادر التاريخية والرجالية أنّ الحضين بن المنذر المكنّى ب‌ : أبي ساسان من أعلام التابعين ومشاهير أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، ولم يدرك عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأبو ساسان الذي كان من السبعة الذين لم يرتدّوا بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو من أوائل من رجع إلى الحقّ ، هو ممّن لم يسمّ باسمه بل كان مشهورا بكنيته ، وهو صحابي ، بدليل عدّ الإمام الصادق عليه السلام له بأنّه ممّن لم يرتدّ ؛ لأنّ الارتداد كان بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه وآله بيومين أو أكثر بقليل ، فتفطّن.

حصيلة البحث

لا ينبغي التأمل في وثاقة أبي ساسان الذي هو أحد السبعة الذين لم يرتدّوا ولذلك يعدّ ثقة جليلا لأمور ، منها : كونه صاحب راية أمير المؤمنين وحامل لوائه ، وكونه واليا من قبل أمير المؤمنين عليه السلام على إصطخر ، كما في تهذيب التهذيب

الصفحة 190 من 466