والبلغة (1) ، ممّا لا وجه له.
وأضعف منه عدّه في الضعفاء ، كما صدر من صاحب الحاوي (2) ، ولم يبيّن سببه ، بل وعد بيان شرح حاله في باب الكنى ، ولم يف بما وعد هناك.
ثم لا يخفى عليك ، أنّا إنّما عنونّا الرجل بالصاد المهملة تبعا للشيخ .. وغيره من أصحابنا ، وإلاّ فلا شك في أنّ ابن المنذر المكنّى ب : أبي ساسان هو الحضين بالضاد المعجمة وقد أثبته المؤلّفون في السير بالضاد (3) ، ونقل عن حواشي صحيح البخاري أنّه : ليس في الرواة حضين بالضاد المعجمة إلاّ الحضين بن المنذر أبو ساسان الرقاشي. ويروي عن علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه ورضي عنه. انتهى.
بقي هنا شيء ؛ وهو أنّه نقل عن كتاب صفين لنصر بن مزاحم أنّ الحصين بن المنذر كان يومئذ غلاما (4) .. وذلك ينافي كونه بعد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم
__________________
(1) بلغة المحدثين : 353 برقم 16.
(2) حاوي الأقوال 437/3 برقم 1514 [المخطوط : 255 برقم (1438)].
تاريخ وفاة المترجم
اختلفت الرواة في تعيين سنة وفاته ، ففي تاريخ خليفة خياط 433/1 في سنة 99 .. إلى أن قال : ومات قبل المائة ، وفي تهذيب التهذيب 395/2 برقم 690 : حكى عن أبي بكر بن منجويه أنّه مات سنة 97 ، وقال أيضا : قلت : ذكره البخاري في تاريخه الصغير والأوسط في فصل من مات بعد المائة ، وفي ثقات ابن حبان 191/4 : مات حضين سنة 97 ، ومثله في الكاشف 239/1 برقم 1149 ، وتهذيب الكمال 555/6 برقم 1382 ، وفي تقريب التهذيب 185/1 برقم 434 : مات على رأس المائة.
(3) كما ذكرنا عدّة منهم فيما سلف. وذكره بالضاد أيضا في توضيح المشتبه 266/3 عند ضبطه لكلمة حضين.
(4) جاء في كتاب صفّين لنصر بن مزاحم : 289 ، قال : أقبل الحضين بن المنذر وهو




