ولقد صرّح بهذا المعنى الشيخ محمّد رحمه اللّه في تعليقاته على المنهج بقوله : إنّ القطعي بفتح القاف من يقطع بموت الكاظم عليه السلام ، وبالضم من يبيع الخرق. ولو أريد بالقطعي من يقطع بموت الكاظم عليه السلام لا يكون الوصف خاصا بالحسين بن محمّد.
ولعمري إنّ هذا إن تمّ يكون عذرا لضبطه بضم القاف ، ولا يتّجه عليه اعتراض لزوم كسرها ، مع كسر الطاء أو سكونها ، كما بيناه.
هذا ؛ ويمكن كون القطعي في غير هذا الرجل نسبة إلى بني قطعة ، قال في القاموس (1) والتاج (2) : وبنو قطعة بالضم حي من العرب ، والنسبة إليه : قطعي بالسكون قاله ابن دريد ، وكجهينة قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث ابن غطفان ، أبو حيّ ، والنسبة إليه قطعي كجهني ، ومنهم : حزم وسهل ابنا أبي حزم ، وأخوهم عبد الواحد ، وابن أخيهم محمّد بن يحيى القطعيون محدّثون. انتهى.
نعم ؛ لا يتمشّى ذلك في هذا الرجل ، الذي صرّح أهل الفن بوجه النسبة فيه.
وأما احتمال كون القطعي نسبة إلى القطيعة محالّ ببغداد في أطرافها ، أقطعها المنصور العباسي أناسا من أعيان دولته وخدمه ومواليه ، ليعمّروها ويسكنوها ، كما في القاموس (3) والتاج (4) مع تعداد القطائع المذكورة فبعيد ؛ ضرورة أنّ مقتضى القياس في النسبة إليها : القطيعي دون القطعي ، وصاحب القاموس وإن
__________________
(1) القاموس المحيط 71/3 : وبنو قطعة حيّ ، والنسبة قطعي بالسكون.
(2) تاج العروس 474/5 ، وما في المتن منقول من التاج بنصه.
(3) القاموس المحيط 71/3.
(4) تاج العروس 474/5.




