بأنّ : ما ذكره لا يخلو من بعد ، فإنّا لم نجد من يوصف به غيره ، مضافا إلى أنّه من مشايخ التلعكبري ، فكيف يناسبه هذا الوصف. انتهى.
وأقول : ما أورده أوّلا موجّه متين ، وأمّا ما أضافه إليه ففي غاية الوهن ؛ ضرورة أنّ الوصف هو القطع بموت الكاظم عليه السلام ، وهو وصف مناسب له وللتلعكبري معا ، ولو كان الوصف هو القطع بحياته عليه السلام كان لما أورده وجه ؛ لأنّ ذلك يشعر بوقفه.
وقد أقرّ الفاضل الحائري (1) أستاذه الوحيد على ذلك ، قال : إلاّ أنّه لم يظهر من الإيضاح وصفه بذلك ، وقوله : كلّ من قطع بموت الكاظم عليه السلام كان قطعيّا بفتح القاف والمراد أنّ هذا الرجل بيّاع الخرق ، ويقال له : القطعي بالضم (2) وكلّ من قطع بموت الكاظم عليه السلام كان قطعيّا بالفتح .
وصرّح في الملل والنحل (3) بأنّ القطعي بالفتح من قطع بموته ، فما ذكره ولده طاب ثراه [من] سهو القلم لا ما ذكره هو رحمه اللّه.
وأقول : غرضه بذلك أنّ تفسير القطعي هو ما ذكره أوّلا ، وأنّه إنّما ذكر تفسير القطعي أخيرا استطرادا لمناسبة ، وليس غرضه أنّ القطعي في العنوان يراد به ما ذكره أخيرا.
__________________
الفرزدق ؛ كلما انقطع [كذا] بموت الكاظم عليه السلام لا يخلو من بعد ، لأنّا لم نجد من يوصف به غيره .. إلى آخر ما جاء في المتن.
(1) في منتهى المقال : 113 [الطبعة المحقّقة 69/3 برقم (922)].
(2) في المصدر زيادة : وبالفتح.
(3) الملل والنحل للشهرستاني 4/2 المطبوع على هامش الملل والنحل لابن حزم ، قال : ثمّ إنّ موسى [عليه السلام] لمّا خرج وأظهر الإمامة حمله هارون الرشيد من المدينة .. إلى أن قال : ومنهم من قطع بموته ، ويقال لهم : القطعية.




