قالوا : وتوفي الحسين هذا سنة أربعين (1) ، وقيل : خمس وثلاثين بعد مائة ، وله ست وسبعون سنة.
ثمّ إنّ الحسين هذا غير الحسن بن زيد الداعي إلى الحقّ ، الذي تقدّم في باب الحسن ؛ لأنّ ذلك كان في زمان العسكري عليه السلام كما مرّ بيانه ، وهذا من أصحاب الصادق عليه السلام ، وزعم بعضهم اتحاد هذا مع ذاك ، وكون التصغير في اسمه اشتباها ، غلط.
[التمييز :]
قد سمعت من النجاشي (2) رواية عبّاد بن يعقوب ، عنه. وسمعت من الفهرست (3) رواية إبراهيم بن سليمان ، عنه. وسمعت من الوحيد (4) رحمه اللّه
__________________
أقول : العلة في تضعيف بعضهم له روايته للحديث المذكور ، وقول بعضهم : وجدت في حديثه بعض النكرة ، وأرجوا أنّه لا بأس به .. وغير ذلك ممّا يحطّ حديثه لروايته تلك ؛ لأنّه إذا كان يغضب اللّه لغضبها وقد صرّح أعلامهم بأنّ فاطمة سلام اللّه عليها ماتت وهي غضبى على أبي بكر ، يكون أبو بكر ممّن غضب اللّه عليه لغضبها ، فتنزيها لأبي بكر ضعّفوا راوي الحديث ، وهو الثقة الجليل أو الحسن كالصحيح في الرواية.
وفي الكاشف 231/1 برقم 1096 ، قال : الحسين بن زيد بن علي العلوي ، عن أبيه ، وعمومته أبي جعفر ، وعمر ، وعبد اللّه ، وأم علي ، وعنه ابناه إسماعيل ويحيى ، وأبو مصعب ، وخلق ، قال أبو حاتم : يعرف وينكر ، ومشّاه ابن عديّ ..
وفي الجرح والتعديل 53/3 برقم 237 ، قال : الحسين بن زيد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب [عليهم السلام] .. وأمّ علي بنت علي بن الحسين [عليه السلام] .. إلى أن قال : وقلت لأبي : ما تقول فيه؟ فحرك يده وقلبها ، يعني تعرف وتنكر.
(1) قال في تقريب التهذيب 176/1 برقم 360 بعد العنوان : صدوق ربّما أخطأ ، من الثامنة ، مات وله ثمانون سنة في حدود التسعين.
(2) رجال النجاشي : 41 برقم 112.
(3) الفهرست : 80 برقم 207.
(4) تعليقة الوحيد المطبوعة على هامش منهج المقال : 155.




