الشيعة في أمره ، وكان أبو القاسم هذا من أعقل الناس عند المخالف والموافق ، ويستعمل التقية. وكانت العامّة أيضا تعظّمه ، وقد أقام العمري الحسين هذا مقامه بعده بأمر من الإمام صلوات اللّه عليه ، فقال لجماعة من وجوه الشيعة وشيوخها : إن حدث عليّ حدث الموت ، فالأمر إلى أبي القاسم بن روح بن أبي بحر النوبختي ، فقد أمرت أن أجعله في موضع من بعدي ، فارجعوا إليه ، وعوّلوا في أموركم عليه ، وهو القائم مقامي ، والسفير بينكم وبين صاحب الأمر ، فسلّمت الشيعة في ذلك ، ولم ينكروا ولم يشكّوا ، وإنما سلم الأمر إليه بأمر من الحجّة المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه ، وإلاّ فكان اتّصال جعفر بن أحمد بن متيل به أزيد بكثير من الحسين بن روح ، حتى بلغ أمر العمري في أواخر عمره إلى أنّه لا يأكل طعاما إلاّ ما أصلح في منزل جعفر بن أحمد بن متيل ، ولذا لم تكن الشيعة تشكّ في أنّ الذي يقوم مقامه هو جعفر ، لكن الاختيار منه صلوات اللّه عليه وقع على الحسين ، فكان جعفر بين يدي الحسين ، كما كان بين يدي العمري ، إلى أن توفي الحسين سنة : ست وعشرين وثلاثمائة ، فكانت مدّة سفارته إحدى أو اثنتي وعشرين سنة ، وروي (1) أنّ محمّد بن عثمان كان قبل
__________________
(1) لاحظ : إكمال الدين وتمام النعمة : 501 502 [الطبعة الاولى : 466] ، الغيبة للشيخ الطوسي : 370 حديث 338 .. ، وعنه في بحار الأنوار 354/51.
الرواة الذين رووا عن المترجم
روى عن المترجم جمّ غفير منهم : 1 أبان بن عثمان ، الثقة ، 2 إبراهيم بن أبي البلاد ، الثقة ، 3 إبراهيم بن أبي محمود ، الثقة ، 4 إبراهيم الخزّاز ، إن كان النهمي فثقة ، وغيره مجهول الحال ، 5 إبراهيم بن سفيان ، الحسن ، 6 إبراهيم بن عبد الحميد ، موثق ، 7 إبراهيم بن مهزيار ، الثقة الجليل ، 8 إبراهيم بن هاشم ، الثقة ، 9 أحمد بن أبي عبد اللّه ، وهو : أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، الثقة ، 10 أحمد بن




