مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 22 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 459

وقد استوفى في باب أحوال السفراء الذين كانوا في زمان الغيبة الصغرى وسائط بين الشيعة وبين القائم عليه السلام من أوائل المجلّد الثالث عشر من بحار الأنوار (1) الأخبار الواردة في ترجمة الرجل ، ولبّها : أنّ أبا القاسم الحسين

__________________

الخاصّة الأربعة قام بالسفارة في جمادى الاولى سنة ثلاثمائة وخمس بعد وفاة أبي جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد. وبقي على سفارته إلى أن حضرته الوفاة في شعبان سنة ثلاثمائة وست وعشرين ، فأوصى إلى أبي الحسن علي بن محمّد السمري قدّس اللّه تعالى أرواحهم الطاهرة ، والمترجم بمنزلة من علوّ المقام ، وقداسة المنزلة ، وشهرة المكانة ، بحيث لا حاجة إلى تعريفه.

(1) بحار الأنوار 352/51.

لمحة من شخصية المترجم

اسم المترجم : حسين ، وكنيته : أبو القاسم النوبختي ، وقد اتّفقت كلمات المؤرخين والرجاليين بأنّه نوبختي ، وأنّ ما جاء في بعض المصادر بأنّه روحي وقمي فهو من خطأ النساخ أو المؤلفين ، نعم ؛ يحتمل كونه قميّا ؛ لأنّه كان عارفا بلسان أهل آبه التي كانت من مراكز الشيعة ومن توابع قم ، ويقال له : روحي ؛ لأنّ أباه كان مسمى ب‌ : روح ، وكان رضوان اللّه تعالى عليه من أعقل الناس ، وأحزم الناس وأرزنهم ، وكان وجيها عند الخاصة وعند العامة ، لاتخاذه التقية في حياته ، وكان من سنة 306 جمادى الأخرى إلى سنة 311 ربيع الأوّل أيام وزارة حامد بن العباس ، وعظمة آل فرات موئلا للأمراء والوزراء وأعيان المملكة ؛ لأنّه كان يمتاز بخصال تميّزه عمّن سواه ، وكان بنو فرات يجلّونه ويعظّمونه لأنّهم كانوا من الشيعة الإماميّة ، ولما غضب حامد بن العباس عليهم واصطفى أموالهم حدث نزاع بين المترجم وحامد ، ووقعت بينهما امور آلت إلى سجن المترجم ، فسجن من سنة 312 317 بعنوان أنّ الديوان الحكومي يطلبه مالا جزيلا ، وكان قد وكّل الشلمغاني وجعله السفير بينه وبين الشيعة ، هذا عند ما كان الشلمغاني مستقيم العقيدة ، متحلّيا بالصلاح والتقوى ، وفي أيام السجن بلغه انحراف الشلمغاني وضلاله وادّعاء النبوة ثم الألوهيّة! فصدر من الناحية المقدسة توقيعا إلى السجن بلعنه والتبري منه ، فشهر أمره ، وصرف الناس عنه ، وأعلن ضلاله وكفره ، ثم لمّا نجى من الحبس جلس في داره فقصدته الشيعة من كل مكان في حوائجهم الدينية ، وحيث أنّ جمعا من آل نوبخت كانوا في هذا الظرف من الزمان يملكون مناصب عالية مثل

الصفحة 66 من 459