وكذا روى الشيخ رحمه اللّه في التهذيبين (1) عن جعفر بن محمّد بن نوح ، عنه ، عن أبي الحسن عليه السلام.
وقد وصفه الصدوق رحمه اللّه في بعض كتبه ب : العدل (2) وأنعم به معدّلا ،
__________________
(1) التهذيب 195/9 حديث 784 : عنه ، عن جعفر بن محمّد بن نوح ، عن الحسين بن محمّد الرازي ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام .. ، والاستبصار 120/4 حديث 458 مثله.
أقول : إنّ رواية المترجم عن أبي الحسن الرضا أو الهادي عليهما السلام لا يتلائم من حيث الطبقة ؛ لأنّ الإمام الهادي عليه السلام استشهد سنة 254 ، والمترجم روى في نيسابور سنة 352 ، فكيف يروي عن أبي الحسن عليه السلام ..؟! وعليه فتصبح الرواية مقطوعة عند التأمل.
وقد جاء في عيون أخبار الرضا عليه السلام : 350 باب 60 حديث 2 [طبعة جهان (طهران) 238/2 حديث 2] : حدّثنا أبو الطيب الحسين بن أحمد بن محمّد الرازي رضي اللّه عنه بنيسابور سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ، قال : حدّثنا علي بن محمّد بن ماجيلويه .. وفي علل الشرائع : 239 باب 174 حديث 1 : حدّثنا أبو الطيب الحسين بن أحمد بن محمّد اللؤلؤي ، قال : حدّثنا علي بن محمّد بن ماجيلويه .. واحتمل بعضهم أنّه المترجم وله كنيتان : أبو عبد اللّه ، وأبو الطيب ، ولكنه بعيد جدّا لتعدّد الكنية ، والاختلاف في اللقب.
وقد عدّ المترجم في إتقان المقال : 51 في قسم الثقات ، وعدّه في ملخّص المقال في قسم الحسان ، وذكره في تكملة الرجال 319/1 ، وجامع الرواة 252/1 ، والوجيزة : 150 [رجال المجلسي : 197 برقم (581)] ، ومنتهى المقال : 113 [المحقّقة 67/3 برقم (918)] ، ومنهج المقال : 116 ، أورده شيخنا الحر في رجاله المخطوط : 20 من نسختنا ، ورياض العلماء 80/2 .. وغيرهم.
(3 لا يخفى أنّ كلمة : العدل تطلق عند العامة على من عرّفه السلطان بأنّه عادل ، وبذلك يمنح مقام المعدّلية له ، وفي مقام المرافعات لا بدّ أنّ هذا العدل يعرف الشهود ويعدّلهم كي تقبل شهاداتهم ، هذا هو الغالب ، وقد تطلق الكلمة على من يكون مشهورا بالعدالة ، وقد فهم جمع من توصيف الشيخ الصدوق رحمه اللّه للمترجم بالعدل أنّه يريد كونه عادلا ؛ منهم : المؤلف قدّس سرّه ، وصاحب إتقان المقال حيث عدّه في الثقات ،




