قال الحسن الخشّاب : وكان الحسين بن القاسم يعرف الحقّ بعد ذلك ، ويقول به. انتهى.
ولكن لا يخفى عليك أنّ هذا في نسخه ترتيب الاختيار (1) كذلك ، وأما نسخة الكشي فالموجود فيها عنوان : الحسن مكبّرا ابن القاسم ، وذكر الحسن في سند الخبر ، وذيل الكلام كما أسبقنا في الحسن بن القاسم ، ولعلّ نسخة الحسن مكبّرا أصحّ ، حيث لم يشر غير ابن داود إلى ما ذكره الكشي هنا ، وإنّما ذكروه في الحسن.
__________________
(1) المسمّى ب : مجمع الرجال 193/2 ، قال : الحسين بن القاسم من أصحاب الرضا عليه السلام.
نقل ذلك عن رجال الكشي ، ثم ذكر الخبر ، أقول : تنبّه بعض أعلام المعاصرين في معجم رجال الحديث 69/7 برقم 3596 إلى ما غفل عنه كثير من الأعلام ، فقال : أقول : من غريب ما وقع في المقام أنّ ابن داود ذكر في ترجمة الرجل : 126 برقم 485 من القسم الأوّل : أبو عبد اللّه الكاتب ، (م) ، (كش) ، (جش) ، (جخ) ممدوح بعد الذم (جش) كان أبوه القاسم من أجلّة أصحابنا ، وجه الغرابة : أنّ المترجم من علماء القرن الرابع ، روى عنه أبو طالب الأنباري ، فكيف يمكن أن يكون من أصحاب الكاظم عليه السلام ..؟! والحسين بن القاسم الذي هو من أصحاب الكاظم عليه السلام هو العباسي الآتي ، كما أنّ من ترجمه الكشي في أصحاب الرضا عليه السلام غير من نترجمه ، وقد تقدم في الحسن.
أقول : أبو طالب الأنباري ؛ هو عبد اللّه بن أحمد بن أبي زيد المتوفى سنة 356 ، وشهادة الإمام الكاظم عليه السلام سنة 189 ، فكيف يمكن أن يكون المترجم من أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام؟! وبهذه القرينة يمكن القطع بسهو ابن داود ، وأنّ الذي من أصحابه عليه السلام هو العباسي المتقدّم ذكره ، فتفطن. وقد وثّقه جمع ، منهم : الشيخ الحر في وسائل الشيعة 177/20 برقم 383 ، والشيخ النجف في إتقان المقال : 51 ، والميرزا في ملخّص المقال في قسم الصحاح ، وذكره شيخنا الطهراني في طبقات أعلام الشيعة للقرن الرابع : 118.
حصيلة البحث
لا ينبغي التأمل في وثاقة المترجم ، وعدّ روايته صحيحة من جهته.




