مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 22 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 459

عن صفوان ، قال : كنت عند أبي الحسن عليه السلام فدخل الحسين بن خالد الصيرفي ، فقال له : جعلت فداك! إنّي أريد الخروج إلى الأعوض ، فقال : «حيثما ظفرت بالعافية فالزمه» ، فلم يسمع ذلك ، فخرج يريد الأعوض ، فقطع [عليه] الطريق ، وأخذ كلّ شيء كان معه من المال.

بيان :

الأعوض : بالعين المهملة ، والضاد المعجمة ، بينهما واو ، شعب لهذيل بتهامة ، ويحتمل الصاد المهملة ، موضع قرب المدينة المشرفة ، على أميال منها يسيرة ، وواد بديار باهلة لبني حصن منهم ، قاله في المراصد (1).

قال في التعليقة (2) : الظاهر أنّ الحسين بن خالد ، الذي يظهر من رواياته في التوحيد فضله هو هذا الرجل ، ثم رام توجيه مخالفته للإمام عليه السلام حتّى لا ينافي فضله ، فقال : وأمثال تلك الأوامر ليست على الوجوب ، بل هي لمصلحة أنفسهم ، ولهذا كان الأجلّة والثقات ربما كانوا يخالفونها ، كما سنذكر عن حمّاد بن عيسى أيضا. انتهى.

وأقول : دلالة رواياته على جلالته ، وكونه من العلماء المحيطين بالأخبار وأحكام الشريعة المطهرة ، وكونه محل عناية الأئمة عليهم السلام ممّا لا يخفى على من راجعها ، فإذا انضمّ ذلك إلى كونه إماميّا ، كما هو ظاهر الشيخ رحمه اللّه ، بل هو من الواضحات ، كان الرجل في أعلى درجات الحسن ، سيما بعد رواية جمع من الأجلّة عنه ، وكثرة رواياته ، وكون أكثرها مقبولة معمولا بها ، وإن شئت

__________________

(1) مراصد الاطلاع 96/1. وانظر : معجم البلدان 223/1.

(2) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال ذكر العنوان في صفحة : 116 ، ثم أرجع تتمته إلى صفحة : 155.

الصفحة 37 من 459