الرضا عليه السلام وأنا شاكّ في إمامته ، وكان زميلي في طريقي رجل يقال له : مقاتل بن مقاتل ، وكان قد مضى على إمامته بالكوفة ، فقلت له : عجلت؟ فقال : عندي في ذلك برهان وعلم ، قال الحسين : فقلت للرضا عليه السلام : مضى (1) أبوك؟ قال : «أي واللّه ، وإنّي لفي الدرجة التي فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ومن كان أسعد ببقاء أبي مني» ، ثم قال : «إن اللّه تبارك وتعالى يقول : (وَالسّٰابِقُونَ السّٰابِقُونَ * أُولٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) (2) العارف للإمامة حين يظهر الإمام» ، ثم قال : «ما فعل صاحبك؟» ، فقلت : من؟ قال : «مقاتل بن مقاتل ، المسنون (3) الوجه ، الطويل اللحية ، الأقنى الأنف» ، وقال : «أما إنّي ما رأيته ولا دخل عليّ ، واللّه (*) آمن وصدّق ، فاستوص به» ، قال : فانصرفت من عنده إلى رحلي ، فإذا مقاتل راقد فحرّكته ، ثم قلت : لك بشارة عندي لا أخبرك بها حتى تحمد اللّه مائة مرة .. ففعل ، ثم أخبرته بما كان.
وروى الكليني رحمه اللّه (4) في باب : ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في الإمامة : عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد أو غيره ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن عمر بن يزيد ، قال : دخلت على الرضا عليه السلام وأنا يومئذ واقف وقد كان أبي سأل أباه عن سبع مسائل فأجابه في ستّ ، وأمسك عن السابعة ، فقلت : واللّه لأسألنّه عمّا سأل أبي أباه في المسائل الستّ ، فإن أجاب بمثل جواب أبيه [عليه السلام] كانت دلالة.
__________________
(1) في المصدر : قد مضى.
(2) سورة الواقعة (56) : 10 11.
(3) في الأصل : مسنون.
(*) خ. ل : ولكن. [منه (قدّس سرّه)]. وفي المصدر : ولكنّه.
(4) في الكافي 353/1 354 حديث 10.




