فاضلا ورعا ، وروى حديثا كثيرا عن أبيه علي بن الحسين عليهما السلام ، وعمته فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، وأخيه أبي جعفر عليه السلام.
قال في التعليقة (1) : وفي كشف الغمة (2) أيضا كذلك. ثم روى أحاديث يظهر منها جلالته.
ولا يخفى عليك أنّ قول المفيد : كان فاضلا ورعا ، فوق المدح الذي يجعل الرجل حسنا ، فهو حسن كالصحيح ، بل كلمة الورع توثيق ، فإهمال الفاضل
__________________
يده حتى يستجاب له في الخلق جميعا. وروى حرب الطحان ، قال : حدّثني سعيد صاحب الحسن بن صالح ، قال : لم ار أحدا أخوف من الحسن بن صالح حتى قدمت المدينة فرأيت الحسين بن علي بن الحسين عليهما السلام فلم ار أشدّ خوفا منه كأنّما أدخل النار ثم أخرج منها لشدة خوفه ، ثم قال : وروى يحيى بن سليمان بن الحسين ، عن عمّه إبراهيم بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي بن الحسين عليهما السلام ، قال : كان إبراهيم بن هشام المخزومي واليا على المدينة ، وكان يجمعنا يوم الجمعة قريبا من المنبر ، ثم يقع في عليّ عليه السلام ويشتمه ، قال : فحضرت يوما وقد امتلأ ذلك المكان فلصقت بالمنبر فأغفيت ، فرأيت القبر قد انفرج وخرج منه رجل عليه ثياب بياض ، فقال لي : يا أبا عبد اللّه! ألا يحزنك ما يقول هذا؟ قلت : بلى واللّه ، قال : افتح عينيك فانظر ما يصنع اللّه به ، فإذا هو قد ذكر عليا [عليه السلام] فرمي به من فوق المنبر فمات لعنه اللّه.
وجاءت روايته في الكافي 472/6 باب الجزع اليماني والبلور حديث 1 ، بسنده : .. عن عبيد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين بن [علي بن] الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام ..
وجاءت روايته في كامل الزيارات : 58 باب 16 حديث 7 [وطبعة نشر الفقاهة : 126 حديث 10] ، بسنده : .. عن عبيد بن يحيى الثوري ، عن محمّد بن الحسين بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام .. وروي عن الباقر عليه السلام أنّه سئل عن أخوته ، فقال في المترجم : أما الحسين ؛ فحليم يمشي على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما.
(1) تعليقة الوحيد المطبوعة على هامش منهج المقال : 382 من الطبعة الحجرية.
(2) كشف الغمة 337/2 ذكر ما رواه الشيخ المفيد رحمه اللّه بلا نقيصة.




