وقال الوحيد (1) : إنّه آخر دعاة الزيدية ، قتل في زمن الهادي موسى بن المهدي العباسي ، وحمل رأسه إليه.
ونقل البخاري النسّابة (2) عن الجواد عليه السلام أنّه قال : «لم يكن لنا بعد الطفّ مصرع أعظم من فخّ».
وروى في الكافي (3) ، عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن حسان ، عن محمّد بن ريجويه (4) ، عن عبد اللّه بن الحكم الأرمني ، عن عبيد اللّه بن جعفر بن إبراهيم الجعفري (5) ، عن عبد اللّه بن المفضل مولى عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب أنّه قال : لمّا خرج الحسين بن علي المقتول بفخّ ، واحتوى على المدينة ، دعا موسى ابن جعفر [عليهما السلام] إلى البيعة فأتاه ، فقال له : «يا بن عم! لا تكلّفني ما كلّف به (6) ابن عمك (7) أبا عبد اللّه ، فيخرج منّي ما لا أريد ، كما خرج من أبي عبد اللّه [عليه السلام] ما لم يكن يريد» ، فقال له الحسين : إنّما عرضت عليك أمرا ، فإن أردته دخلت فيه ، وإن كرهته لم أحملك عليه ، واللّه المستعان.
ثم ودّعه ، فقال له أبو الحسن موسى بن جعفر [عليهما السلام] حين ودّعه : «يا بن عم! إنّك مقتول ، فأجد الضراب ، فإنّ القوم فسّاق يظهرون إيمانا ،
__________________
(1) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 382.
(2) سرّ السلسلة العلوية لأبي نصر البخاري : 14 ، قال : وأما الحسين بن علي بن الحسن ابن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام فهو إمام من أئمة آل محمد ، خرج أيام الهادي ابن المهدي داعيا إلى اللّه تعالى فقتل بين مكة والمدينة مع جماعة من أهل بيته ، وحمل رأسه إلى الهادي.
(3) الكافي 366/1 حديث 18 ، ولكن احتوى سند الحديث على الضعيف والمجهول.
(4) في المصدر : رنجويه.
(5) في اصول الكافي : وبهذا الإسناد عن عبد اللّه بن جعفر ، عن إبراهيم الجعفري ، قال : حدثنا ..
(6) لا توجد : (به) ، في المصدر.
(7) في الكافي زيادة : عمّك مكررا .




