وضعّفه في الوجيزة (1) أيضا ، وعدّه في الحاوي (2) في الضعفاء ، ولكن في التعليقة (3) : إنّ كونه من مشايخ الإجازة يشير إلى الوثاقة.
وأقول : شيخوخة الإجازة كالأصل في الكشف عن الوثاقة ، ولا تقاوم الدليل. وإفساد مثل النجاشي لمذهب الرجل دليل ، فالأظهر ضعف الرجل.
[التمييز :]
وقد ميّزه في المشتركات برواية التلعكبري عنه.
ثمّ إنّ في التعليقة كلاما لم أفهمه ، قال رحمه اللّه : وفي نسختي من الوجيزة أنّ هذا ضعيف ، ولم يضعّف ابن حماد المتقدّم ، بل أشار إلى مدحه كما ذكر ، ولعله من سبق النظر ، أو غلط الكاتب. انتهى.
وكلّما تأمّلت لأجل أن أفهم مراده بهذا الكلام لم أفهمه ، فإنّ ابن حماد لا غمز فيه من أحد ، فأيّ داع إلى تضعيفه؟ وما وجه سبق النظر ، وغلط الكاتب؟ فتدبر لعلك تقف على ما قصرت عنه.
__________________
(1) الوجيزة : 150 [رجال المجلسي : 194 برقم (548)] ، قال : وابن حمدان الحضيني ضعيف.
(2) حاوي الأقوال (المخطوط) : 248 برقم 1373 [الطبعة المحقّقة 394/3 395 برقم (2044)].
(3) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : 116 من الطبعة الحجرية.
حصيلة البحث
بعد تصريح النجاشي بأنّ المترجم فاسد المذهب ، وأنّ كتابه الرسالة تخليط ، وعدم قيام دليل على خلافه ، لا بدّ من الحكم عليه بالضعف ، وعدّ رواياته ضعيفة ومتروكة من جهته ، فتفطن.




