و (1) محمّد بن أحمد ، عن السيّاري ، عن أحمد بن محمد الصيدلاني (2) ، عن رجل من بني حنيفة من أهل بست وسجستان ، قال : رافقت أبا جعفر عليه السلام في السنة التي حج فيها في أوّل خلافة المعتصم ، فقلت له وأنا معه على المائدة ، وهناك جماعة من أولياء السلطان : إن والينا جعلت فداك يتولاّكم (3) أهل البيت ويحبّكم ، وعليّ في ديوانه خراج ، فإن رأيت جعلني اللّه فداك أن تكتب إليه [كتابا] بالإحسان إليّ .. ثم ساق الحديث في كتابته عليه السلام له وسمّاه ب : الحسين بن عبد اللّه النيشابوري ، وأنّه أخذ كتابه عليه السلام وقبّله ووضعه على عينيه ، وقال لي : [ما] حاجتك؟ قلت : خراج عليّ في ديوانك ، فأمر بطرحه عني ، وقال : لا تؤدّ خراجا ما دام لي عمل ، ثم سألني عن عيالي ، فأخبرته بمبلغهم ، فأمر لي ولهم بما يقوتنا وفضلا ، فما أدّيت في عمله خراجا (4) ، ولا قطع عني صلته ، حتى مات.
__________________
(1) في المصدر : عن.
(2) في المصدر : أحمد بن زكريا الصيدلاني.
(3) في المصدر : رجل يتولاّكم.
(4) في الكافي : ما دام حيّا.
حصيلة البحث
الذي يظهر من الحديث تشيّعه ، ومن وضعه للكتاب على عينيه وقضاء حاجة الرجل وتلهفه على استلام الكتاب أنّه من خلّص الشيعة ، وذوي العقائد الصحيحة والولاء الصادق ، فالجزم بحسنه في محلّه ، واللّه العالم.
[6264]
999 الحسين بن عتاب
جاء هذا العنوان في الهداية الكبرى للخضيبي : 354 ، إلاّ أنّ فيها




