من قم لا يدلّ على ضعف أصلا ؛ فإنّ أجلّ علمائنا وأوثقهم غال على زعمهم ، ولو وجدوه في قم لأخرجوه منها لا محالة ، مع أنّ قول النجاشي : له كتب صحيحة الحديث ، نصّ في صحة أحاديثه ، وتعريض بالرامي ، فما في الوجيزة من أنّه ضعيف ، ضعيف. انتهى.
وبالجملة ؛ فلا شبهة في كون الرجل إماميّا ، وغلوّه غير ثابت. وقول النجاشي : له كتب صحيحة ، مدح معتدّ به ، فيكون الرجل من الحسان المعتمدين ، واللّه العالم (1).
التمييز :
ميّزه في المشتركاتين بما سمعته من النجاشي من رواية أحمد بن علي الفائدي ، وأحمد بن محمّد بن يحيى ، عنه.
__________________
استقامته ؛ لأنّ سجادة صار زنديقا يفضل أبا الخطاب على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويقع فيه!! فلو فرض غلوّ هذا ، أي فائدة أن ينقل عن حال استقامة هذا عن كتب ذاك مع زندقته.
أقول : ينبغي أن ينبّه على أنّ سجادة كان له حال استقامة وحال ضلال وكفر ، وضلاله أشهر من قفا نبكي ، وفي حالة كفره لا ينقل عنه ، والنقل عنه كاشف عن كون النقل في زمان استقامته ، ولكن حيث أنّ الحسين بن عبيد اللّه بن سهل رمي بالغلو وإن لم تثبت النسبة ، لكن اقتضى التنبيه على كون روايته قبل تلك النسبة ، فما أفاده بعض المعاصرين ناش من الاستعجال في النقد ، ثم إنّ لدينا نسخ عديدة من رجال النجاشي مطبوعة ومخطوطة ونسخة القهبائي .. وغيرها كلّها على ما نقله المؤلف قدّس سرّه ، فتفطن.
(1) أقول : تقدمت ترجمته بعنوان : الحسين بن عبيد اللّه بن سهل تحت رقم (6226) صفحة : 197 من هذا المجلّد.
حصيلة البحث
عدم ثبوت غلوّ المترجم وتصريح النجاشي بأنّ أحاديثه وكتبه صحاح تقتضي عدّه حسنا أقلا إن ثبت عدم غلوّه وإلاّ عدّ ضعيفا.




