وزعم بعض المصنّفين كون جميع من في العبارة رجلا واحدا بألقاب مختلفة ، والذي أفهمه أنّ كلا من الحسين بن عبيد اللّه المحرّر ، والحسين بن عبيد اللّه القمي ، غير الحسين بن عبيد اللّه السعدي ، وأنّه رحمه اللّه لمّا عنون الحسين بن عبيد اللّه السعدي ، بنى على الاختصار بنقل اثنين لم يحقّق حالهما ، مقتصرا على نقل ما وجده في كلام الكشي. والظاهر أنّ كلمة (قيل) زائدة ، كما ستسمع إن شاء اللّه تعالى.
وقال المحقق الشيخ محمّد رحمه اللّه : إنّ ظاهر كلام العلاّمة كون الثلاثة واحدا ، كما يقتضيه نقل كلام الكشي في ترجمة السعدي ، وهو غير بعيد. وابن داود ذكر الثلاثة على الانفراد ، وهو محتمل ، ولا ثمرة مهمة في ذلك. انتهى ملخصا.
ومراده من نفي الثمرة ، عدم تحقق حال الثلاثة ، أو اشتراكهم في الضعف أو المجهولية. ولكنك ستعرف أنّ السعدي ممدوح ومعدود من الحسان.
وقال النجاشي (1) : الحسين بن عبيد اللّه السعدي ، أبو عبد اللّه بن عبيد بن سهل ، ممّن طعن عليه ورمي بالغلو ، له كتب صحيحة الحديث ، منها : التوحيد ، المؤمن والمسلم ، المقت والتوبيخ ، الإمامة ، النوادر ، المزار ، المتعة ، أخبرنا أبو عبد اللّه بن شاذان ، قال : حدّثنا علي بن حاتم ، قال : حدّثنا أحمد بن علي الفائدي ، عن الحسن (*) ، بكتابه المتعة خاصة.
__________________
(1) رجال النجاشي : 33 برقم 84 الطبعة المصطفوية [وفي طبعة جماعة المدرسين : 42 44 برقم (86) ، وطبعة بيروت 143/1 146 برقم (85) ، وطبعة الهند : 31 ، وفيه : (الحسن ، خ. ل : الحسين)].
(*) خ. ل : الحسين. [منه (قدّس سرّه)].




