ويستفاد من عدم غمز من الشيخ والنجاشي في مذهبه كونه إماميّا.
وحكى في التعليقة (1) عن خاله المجلسي يعني في غير الوجيزة (2) الحكم بكونه ممدوحا ، لأنّ للصدوق رحمه اللّه طريقا إليه. وقال : وروى عنه البزنطي ، وفيه إشعار بوثاقته. وعبد اللّه بن المغيرة ، عن عبد اللّه بن مسكان ، عنه. وفيه إشعار بالاعتماد عليه ، سيما بملاحظة رواية الأجلّة عنه ، مثل : إبراهيم بن مهزم ، وعبيس بن هشام ، وداود .. وغيرهم. انتهى.
فالرجل على هذا من الحسان.
__________________
(1) تعليقة الوحيد المطبوعة على هامش منهج المقال : 116 من الطبعة الحجرية.
(2) قال المجلسي رحمه اللّه في آخر الوجيزة : 179 [رجال المجلسي : 409 410] : ثم اعلم أنّ ما نقلناه من الخلاصة هو بيان حال السند دون صاحب الكتاب ، وإنّما حكمنا بحسن صاحب الكتاب إذا كان على المشهور مجهولا لحكم الصدوق بأنّه إنّما أخذ أخبار الفقيه من الأصول المعتبرة التي عليها المعوّل وإليها المرجع ، وهذا وإن لم يكن موجبا لصحة الحديث كما ذهب إليه المحدثون فهو لا محالة مدح لصاحب الكتاب ، ولنذكر طريقا واحدا من طرقنا المتكثرة إلى الصدوق نوّر اللّه مرقده .. ثم ذكر طريقه .. إلى أن قال : ومن هذا السند يظهر طريقي أيضا إلى سائر الكتب الأربعة ، وبهذا ختمنا الرسالة ، والحمد للّه والصلاة على خاتم الرسالة وأهل بيت العصمة والجلالة والسلام على من اتبع الهدى.
فقول الوحيد رحمه اللّه الحكم بكونه ممدوحا يشير إلى كلام خاله هذا ، فتفطن. فكلّما نقل الوحيد عن خاله أنّ الراوي ممدوح ؛ لأنّ للصدوق إليه طريق يشير إلى كلام خاله في آخر الوجيزة ، فتفطن. وقال المجلسي الأول في روضة المتقين 99/14 : وما كان فيه عن الحسين بن حماد الكوفي ابن ميمون العبدي من أصحاب الصادق عليه السلام (النجاشي) له كتاب روى عنه القاسم بن إسماعيل (الفهرست) ، والطريق إليه موثق كالصحيح ، فالخبر قوي كالصحيح أو صحيح لصحته عن البزنطي.




