الذي حكم أهل الخبرة باتّحاده مع علي بن الحسين بن عبد ربّه بعد رواية رواها في حق علي هذا وكان وكيل الرجل عليه السلام قبل أبي علي بن راشد ؛ فإنّه نصّ في أنّ الوكيل قبل أبي علي هو : علي بن الحسين ، دون أبيه الحسين.
والاعتذار عن ذلك بأنّ وكالة علي قبل ابن راشد لا ينافي وكالة الحسين أيضا قبله ، لإمكان ا ج ع وكالتهما على الترتيب ، بل الجمع. وإنّما سمّي عليا لشهرته أزيد من أبيه ، أو لطول زمان وكالته وقصر زمان وكالة أبيه ؛ مدفوع ، بأنّ ظاهر الكلام اتصال وكالة علي بوكالة ابن راشد ، وعدم فصل وكالة آخر بينهما ، فلا يصار إلى خلاف الظاهر من غير قرينة.
ثم إنّي راجعت ترتيب اختيار الكشي للشيخ عناية اللّه (1) ، وهي نسخة مصحّحة ، فوجدته نقل في ترجمة أبي علي بن راشد رواية أحمد بن محمّد بن عيسى المزبورة في عبارة الكشي ، وفيها : «وإنّي أقمت أبا علي بن راشد مقام علي ابن الحسين بن عبد ربّه».
ونقل قبله في ترجمة علي بن بلال خبر محمّد بن عيسى اليقطيني المتقدّم في عبارة الكشي (2) ، وفيه : «إنّي أقمت أبا علي مقام الحسين بن عبد ربّه». وكتب في
__________________
(1) المسمى ب : مجمع الرجال 107/2.
(2) مجمع الرجال 168/4 ، وفيه : «ثمّ إنّي أقمت أبا علي مقام علي بن الحسين بن عبد ربّه».
أقول : لا بدّ وأن نستعرض كلمات أرباب الجرح والتعديل ليتّضح ما في المقام من الالتباس ومن اللّه العون والتوفيق ، فنقول : وردت مكاتبة من الهادي عليه السلام في رجال الكشي في ترجمة أبي علي بن بلال وأبي علي بن راشد : 512 513 حديث 991 ، وفيها : «ثم إنّي أقمت أبا علي بن راشد مقام الحسين بن عبد ربّه» ، وفي حديث 992 : «وإنّي أقمت أبا علي بن راشد مقام علي بن الحسين بن عبد ربه» ، وفي صفحة




