الأخذ بظاهر كلامه ، والبناء على اللقاء ، وأنّ الظنّ الحاصل من الغلبة في أمثال ذلك من مصاديق قوله تعالى : (إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) (1) ، كما لا يخفى.
ثمّ قال في التكملة (2) : وفي الشرح رواية الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان .. وأمّا روايته عن عبد اللّه فهو سهو عند الوالد. انتهى.
وإذا لاحظت حال الطبقات وجدت روايته عن محمّد بن سنان أولى ؛ لأنّ محمّدا من أصحاب الكاظم عليه السلام ، والحسين المذكور من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام ، فاتصال زمانهما مشكوك فيه ، بخلاف محمّد ؛ فإنّ زمانهما متحد قطعا ، فروايته عنه أولى. اللهم إلاّ أن يكون بالنظر إلى أغلبية الرواية عن عبد اللّه (3) ، فتدبر. إلى هنا كلام صاحب التكملة بطوله ، وقد بان لك ممّا ذكرنا أنّ التسرّع إلى رمي رواية شخص عن آخر بغير واسطة مع غلبة توسط آخر بينهما بالإرسال خطأ ، كما أوضحنا ذلك في الفائدة الثالثة والعشرين (4) من مقدمات الكتاب.
__________________
(1) سورة الحجرات (49) : 12.
(2) التكملة 334/1.
أقول : إنّ في الشرح المشار إليه هو شرح الاستبصار المخطوط تأليف الشيخ محمّد ابن الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني قدّس اللّه أسرارهم ، راجع المنتقى 407/1 في مسألة حكم السهو بعد أن روى عن التهذيب للشيخ الطوسي. وراجع صفحة : 33 أيضا.
(3) أقول : عبد اللّه بن سنان من أصحاب الصادق عليه السلام ، فتفطّن.
(4) الفوائد الرجالية المطبوعة في أول تنقيح المقال 209/1 (من الطبعة الحجرية).
حصيلة البحث
لا يبقى شك لمن تأمل في روايات المعنون والكثرة الكثيرة من رواية أجلاء الرواة




