بعدم روايته عن الحسين من غير ذكر الواسطة ، ما رواه عنه بواسطة ، كما لا يخفى. وهذا الذي ذكرناه أولى ممّا ذكره صاحب التكملة (*) بعد ذلك (1) بقوله (2) : ويضعّف بأنّ الصدوق رحمه اللّه ذكر في طريق (3) كتاب من لا يحضره الفقيه أنّه يروي [ما فيه] (4) من روايات عبد الحميد [بن عواض] (5) بإسناد ذكره عن علي بن النعمان ، عن عبد الحميد [ومضى في كتاب الطهارة أيضا في أبواب الوضوء حديث يروي فيه علي بن النعمان عن عبد الحميد والشيخ] (6) ، وإنّما ذكر علي بن النعمان في أصحاب الرضا عليه السلام كالحسين بن سعيد فلا ترجيح حينئذ بما ذكر في كتاب الشيخ رحمه اللّه. نعم ؛ يوجد في بعض طرق الحسين بن سعيد ، عن عبد الحميد بواسطتين ، وهو يساعد عدم احتمال اللقاء ، لكن لا بحيث ينتهي إلى الحدّ الذي يثبت العلّة في الخبر ، ليعود الإشكال على الحديث السالف. مع أنّ انضمام محمّد بن خالد إليه [في الإسناد] (7) يدفع هذا المحذور عنه ؛ لأنّ الشيخ جمع بينه وبين عبد الحميد في أصحاب الكاظم عليه السلام. ثمّ قال : ويأتي عن قريب في باب : كيفيّة الصلاة حديث يروي في طريقه أبو أيوب الخزاز ، عن عبد الحميد بن عواض .. وفيه شهادة بصحة توسطه هنا في الرواية
__________________
(*) نسبناه إلى صاحب التكملة ؛ لأنّه ذكره وإلا فالظاهر أنّه من صاحب المنتقى كما يظهر من بقية الكلمات. [منه (قدّس سرّه)].
(1) تكملة الرجال 331/1.
(2) الشيخ حسن بن الشهيد الثاني في منتقى الجمان 450/1.
(3) في التكملة والمنتقى : طرق.
(4) ما بين المعقوفين مزيد من المصدر.
(5) ما بين المعقوفين مزيد من المصدر.
(6) ما بين المعقوفين مزيد من المصدر.
(7) ما بين المعقوفين زيد من المصدر ، وجاء بعده كلمة : صح.




