وفي الفوائد النجفية (1) ، في جملة كلام له : علماء الحديث والرجال على اختلاف طبقاتهم يقبلون توثيق الصدوق رحمه اللّه للرجال ، ومدحه للرواة ، بل يجعلون مجرد روايته عن شخص دليلا على حسن حاله ، خصوصا مع ترحّمه عليه ، أو ترضّيه عنه ، وربما جعلوا ذلك دليلا على توثيقه. انتهى.
فكيف إذا انضمّ إلى ذلك استجازته منه ، وإكثار الرواية عنه ، وانضمّ إليه إكثار مثل المفيد رحمه اللّه الرواية عنه.
فالحق أنّ حديث الرجل حسن كالصحيح معتمد ، واللّه العالم.
التمييز :
قد سمعت من الشيخ رحمه اللّه (2) أنّه روى عنه التلعكبري ، وبه ميّزه في المشتركاتين (3).
ونقل في جامع الرواة (4) رواية الحسين بن عبيد اللّه ، وأحمد بن عبدون ، وأبي بكر الدوري ، وأبي علي بن شاذان ، عنه.
ونقل أيضا رواية معلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محمّد الهاشمي ، في باب : ما نصّ اللّه ورسوله على الأئمّة عليهم السلام.
والظاهر أنّه سهو من قلمه الشريف ، فإنّ المراد بالحسن بن محمّد في هذا السند هو ابن الفضل السابق ، دون هذا الرجل ، كما يشهد بذلك كون ما بعده عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الصادق عليه السلام. وهذا الرجل ليس له أب يروي عنه ، وإنّما الأب الذي يروي عنه ابنه ، لا ابن الفضل
__________________
(1) الفوائد النجفية
(2) الشيخ في رجاله : 465 برقم 20.
(3) في مشتركات الطريحي جامع المقال : 105 ، وهداية المحدثين : 192.
(4) جامع الرواة 226/1.




