ذلك ممّا هو موجود فيه ، فلاحظ وتأمّل.
ثم قال : وأما حكاية التضعيف ، فقد أشرنا إلى ما فيها في الفائدة الثانية ، عند ذكر قولهم : (ضعيف) .. وغيره. ويأتي في علي بن أحمد بن علي العقيقي ما يشير إلى التأمّل في تضعيف المقام بخصوصه (1).
وأقول : لم يف بما وعد من بيان التأمّل في هذا التضعيف في العقيقي.
ونحن نقول : إنّ تضعيف ابن الغضائري لا وثوق به كما بينّاه غير مرّة . وعبارة الشيخ رحمه اللّه خالية عن التضعيف بالمرّة ، ولو كان التضعيف من نفس النجاشي والعلاّمة لأمكن أن يقال : إنّ ما ذكره الوحيد رحمه اللّه كلّها أمارات نوعيّة ، وشواهد عامة ، لا مجرى لها في قبال التضعيف الذي هو أمارة خاصة شخصيّة ؛ ضرورة أنّ الأمارات النوعيّة إنّما يرجع إليها عند فقد الشخصيّة ، إلاّ أنّ النجاشي والعلاّمة لم يضعفا الرجل ، بل في نقل النجاشي فعل الغير بقوله : رأيت أصحابنا .. إلى آخره إشارة إلى توقفه في تضعيفه ، وعدم ثبوته عنده ، وإلاّ لحكم بضعفه ، كما في سائر الضعفاء ، وكذلك العلاّمة ، غايته التوقف في حال الرجل دون الجزم بضعفه ، فتبقى الأمارات التي سمعتها من الوحيد دالة على وثاقة الرجل ، سيما بعد تأيّدها بما أفاده الحائري ، من إكثار الشيخ المفيد طاب ثراه من الرواية عنه في الإرشاد (2) ، وكذا أمالي
__________________
(1) أقول : ما هنا نقلا بالمعنى مع توضيح عمّا جاء في تعليقة الشيخ الوحيد رحمه اللّه على هامش منهج المقال : 155 [الطبعة الحجرية] فراجع ، والمعنى واحد.
(2) الإرشاد : 238 في طبعة دار الكتب الإسلامية [وفي طبعة مؤسسة آل البيت 141/2] : باب طرف من أخبار علي بن الحسين عليه السلام أخبرني أبو محمّد الحسن بن محمّد ابن يحيى ، قال : حدّثنا جدي .. ومثله في نفس الصفحة ، وفي صفحة : 240 و 241 في




