فإنّ الخبر ؛ هو ما رواه الكشي (1) في الحسين بن يسار كما في نسخة والحسين بن بشار كما في اخرى من أصحاب أبي الحسن موسى عليه السلام : حدّثني خلف بن حمّاد ، قال : حدّثنا أبو سعيد الآدمي ، قال : حدّثني الحسين بن يسار (*) ، قال : لما مات موسى بن جعفر عليهما السلام خرجت إلى علي بن موسى عليهما السلام غير مؤمن بموت موسى ، ولا مقرّ بإمامة علي عليه السلام إلاّ أنّ في نفسي أن أسأله
__________________
(1) الكشي في رجاله : 449 450 حديث 847 : حدّثني خلف بن حماد ، قال : حدّثنا أبو سعيد الآدمي ، قال : حدّثني الحسين بن بشار ، قال : لمّا مات موسى بن جعفر عليه السلام .. وفي رجال الكشي أيضا : 553 حديث 1044 : حمدويه بن نصير ، قال : حدّثنا الحسن بن موسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن الحسين بن بشار ، قال : استأذنت أنا والحسين بن قياما ، على الرضا عليه السلام في صرنا [خ. ل : صربا] فأذن لنا ، قال : «افرغوا من حاجتكم» ، قال له الحسين : تخلوا الأرض من أن يكون فيها إمام؟ فقال : «لا» ، قال : فيكون فيها اثنان؟ قال : «لا ، إلاّ واحد صامت لا يتكلم» ، قال : فقد علمت أنك لست بإمام ، قال : «ومن أين علمت؟» قال : إنّه ليس لك ولد ، وإنّما هي في العقب ، فقال له : «فو اللّه إنّه لا تمضي الأيام والليالي حتى يولد لي ذكر من صلبي يقوم بمثل مقامي ، يحيي الحق ، ويمحي الباطل».
وغاية ما يستفاد من هذه الرواية أنّ الحسين بن بشار استاذن ودخل على الرضا عليه السلام ، وكان استئذانه ودخوله مقارنا لاستئذان ودخول ابن قياما ، وهذه المقارنة في الاستئذان والدخول لا تدلّ على ذم أو مدح لابن بشار أصلا ، فتفطن.
وأمّا خطابه عليه السلام لهما بقوله : «افرغوا من حاجتكم» فلا يدلّ على أنّهما كانا قد تواعدا على الدخول عليه سلام اللّه عليه وطرح موضوع الإمامة عليه ، بل الظاهر من الكلام أنّهما لما كان دخولهما عليه معا خاطبهما بصيغة التثنية.
وعلى كل حال ، أنّ من خطل القول بأنّ الحسين بن بشار كان واقفيا والاستدلال عليه بهذه الرواية ، فتدبّر تجد صحة ما قلناه.
(*) خ. ل : بشار. [منه (قدّس سرّه)]. كذا جاء في المصدر المطبوع.




