مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 21 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 451

الظاهر أنّ وصيّة زكريا كانت متعلّقة بأمور وكالته لهم عليهم السلام ، وبالنسبة إلى ما كان تحت يده من أموالهم عليهم السلام كما هو ظاهر. ويشير إليه أيضا إخباره بوصايته ، ومدحه الوصي له عليه السلام ، وقوله عليه السلام في الجواب : «ولم نعد فيه رأينا».

وعلى هذا فكيف يجعل الوصي من ليس بثقة ، سيما جليل قدر مثله ، وخصوصا بعد ملاحظة أنّهم عليهم السلام ما كانوا يجعلون الفاسق وكيلا بالنسبة إلى أمورهم بطريق أولى ، على أنّه يظهر منها تقريره وإمضاؤه ما فعله زكريّا فما في الوجيزة (1) ، والبلغة (2) ، من أنّ الرجل ممدوح ، متين ، بل ربما يدرجه هذا المدح في الثقات ، لا في الحسان (3).

__________________

قال : والظاهر أنّه أخو الحسين بن محمّد بن عمران الأشعري القمي ووالد موسى بن الحسن بن محمّد بن عمران الثقتين الجليلين ، وعدّه في إتقان المقال : 179 ، وملخص المقال في قسم الحسان ، وفي مجمع الرجال 153/2 ، قال : الحسن بن محمّد بن عمران ، سيذكر إن شاء اللّه تعالى في زكريا بن آدم القمي على الظاهر ، وفي صفحة : 147 ، قال : (كش) ؛ الحسن بن محمّد بن أبي طلحة ، سيذكر إن شاء اللّه تعالى في زكريا بن آدم على احتمال ، وقوله : (على الظاهر) هو احتماله أن يكون الحسن بن محمّد هو ابن أبي طلحة ؛ فكأنّه جعله مرددا بين الحسن بن محمّد بن عمران وابن أبي طلحة ولم يذكر منشأ هذا الاحتمال ، ولم أعثر على منشأ احتماله.

(1) الوجيزة : 150 [رجال المجلسي : 191 برقم (524)] ، قال : وابن محمّد بن عمران ممدوح ، وقيل : مجهول.

(2) بلغة المحدثين : 348 ، قال : وابن محمّد بن عمران ممدوح.

(3) أقول : إنّ التأمل في الكتاب المذكور يستفاد منه أنّ محمّد بن إسحاق في كتابه إلى الإمام عليه السلام ، وإخباره بوفاة زكريا بن آدم ، وإخباره بوصايته إلى الحسن بن محمّد ، قد مدح الوصي المذكور ، ويستفاد من جوابه عليه السلام إمضاء مدحه للحسن بقوله عليه السلام : «وعندنا من المعرفة به أكثر ممّا وصفت» ، ولكن استظهار وكالته لهم عليهم السلام بعيد ، فإنّي لا أرى منشأ لهذا الاستظهار.

الصفحة 24 من 451