على التوثيق ؛ لدلالته على أكثريّة اعتماد الناس عليه ، مع أنّ قوله : وكان أوجههم .. عقيب قوله : روى الجميع عن أبي عبد اللّه عليه السلام .. ظاهر في إرادته بالأوجهية : الأوجهية في الرواية.
وثانيا : بأنّه على تقدير كونه دالا على التوثيق لا يعتمد عليه ؛ لأنّه من كلام ابن الغضائري وحاله غير معلوم.
وفيه : أوّلا : إنّ ابن الغضائري محلّ وثوق واعتماد ، كما أوضحنا ذلك في ترجمته في أحمد بن الحسين (1).
وثانيا : بأنّ الظاهر أنّ من قوله : روى الجميع .. إلى آخره. من كلام النجاشي ، كما اعترف بذلك المناقش في الجملة ، إذ قال : وكأنّي متوقف في كون اللفظ من كلام أحمد بن الحسين ، بل من النجاشي ، فإنّ الظاهر عدم وصول كلام أحمد إلى هذا القول. انتهى.
وعلى فرض كونه من كلام أحمد ، يكفي نقل النجاشي له عن أحمد مع عدم إظهار تأمّل فيه ، في الشهادة على اعتماده عليه ، وظهوره لديه.
وبالجملة ؛ فبعد توثيق ابن طاوس المؤيّد بما سمعته من النجاشي والداماد وبرواية الأثبات الأجلاّء كابن أبي عمير وصفوان .. وغيرهما ممّن يأتي عنه ، وكونه كثير الرواية ، وكون رواياته مقبولة ، وتصحيح العلاّمة في لقطة المختلف (2) حديثا هو فيه ، لا ينبغي التوقف في وثاقة الرجل ، وكون
__________________
(1) تنقيح المقال 41/6 54 من الطبعة المحقّقة.
(2) المختلف (الطبعة الحجرية) : 429 [وطبعة مكتب الإعلام الإسلامي 51/6] ، لكن لا يستشمّ منه التصحيح ، وانظر : المختلف أيضا : 101 [213/2] باب تروك الصلاة.




