يحب للّه ورسوله (*) صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومضى رحمه اللّه (1) غير ناكث ولا مبدّل ، فجزاه اللّه أجر نيته ، وأعطاه خير أمنيّته ، وذكرت الرجل الموصى إليه ولم تعرف (**) فيه رأينا ، وعندنا من المعرفة به أكثر ممّا وصفت يعني الحسن بن محمّد بن عمران انتهى ما في الكشي (2).
ولا يخفى على من أمعن النظر في ذلك أنّ محمّد بن إسحاق الذي هو ابن عمّ زكريا ، على ما هو المعلوم من الخارج ، هو الذي كتب إليه عليه السلام مكتوبا ، وأخبره بوفاة زكريا ووصيّته إلى الحسن بن محمّد ، والاستفسار منه عليه السلام عن إمضاء ما فعله زكريّا من الإيصاء إلى الحسن بن محمّد ، وأنّ الحسن بن محمّد الذي مع محمّد بن إسحاق هو : الحسن بن محمّد بن عمران ، الذي أوصى إليه زكريّا بن آدم المحتمل ، بل المظنون كونه الحسن بن محمّد بن عمران بن عبد اللّه الأشعري ، أحد أولاد عمهم.
وفي المكتوب دلالة على إمضائه عليه السلام للوصية ، لمعرفته التامة بوثاقة الوصي ، وحينئذ فيتجه ما ذكره المولى الوحيد رحمه اللّه في التعليقة (3) ، من أنّه : يستفاد من الخبر وثاقة الحسن بن محمّد بن عمران ، لأنّ
__________________
(*) خ. ل : يحب للّه عليه ولرسوله. [منه (قدّس سرّه)]. وكذا في المصدر.
(1) في المصدر : رحمة اللّه عليه.
(**) خ. ل : بعد. [منه (قدّس سرّه)].
(2) رجال الكشي : 595 حديث 1114.
(3) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : 110 ، وفي نقد الرجال : 98 برقم 151 [المحقّقة 63/2 برقم (1371)] بعد العنوان قال : يظهر من الكشي عند ذكر زكريا بن آدم أنّه كان وصيّ زكريا بن آدم ، ومثله تقريبا في منهج المقال : 108 ، وفي منتهى المقال : 103 [المحقّقة 460/2 برقم (806)] بعد أن ذكر العنوان ، وما عن التعليقة




