وقال العلاّمة الطباطبائي رحمه اللّه (1) : إنّ حال هذا الشيخ الجليل في الثقة والعلم والفضل والكلام والفقه أظهر من أن يحتاج إلى البيان ، وللأصحاب مزيد اعتناء بنقل أقواله ، وضبط فتاواه ، خصوصا الفاضلين (2) ومن تأخر
__________________
(1) في رجاله المسمى ب : الفوائد الرجالية 220/2.
(2) هما العلاّمة الحلي ، والمحقق الحلي صاحب الشرائع رضوان اللّه تعالى عليهما.
أقول : عنونه في رياض العلماء 203/1 ، فقال : الشيخ أبو محمّد الحسن بن علي بن أبي عقيل العماني الحذّاء ، الفقيه الجليل والمتكلم النبيل ، شيخنا الأقدم المعروف ب : ابن أبي عقيل ، والمنقول أقواله في كتب علمائنا ، هو من أجلة أصحابنا الإمامية ، مع أن أهل عمان كلّهم خوارج ونواصب ، لكن الظاهر أنّهم سكنوا بها بعد الثمانمائة ، وجاءوا من بلاد المغرب وسكنوا بها على ما ينقل من قصة أباضي في بلاد المغرب قتل في جوف بيته من غير قاتل ، والحكاية في بحار الأنوار مذكورة ، فلاحظ. وما ذكرناه هو الحق في نسبه .. ثم ذكر كلام الخلاصة والنجاشي وفهرست الشيخ وابن داود وابن شهرآشوب ، ثم قال : أقول : وإنّما رجحنا كون اسم والده عليا لأنّ النجاشي أبصر في علم الرجال حتى من الشيخ الطوسي ، مع أن ابن شهرآشوب مع عظم شأنه ، قد وافق النجاشي فيه ، وأمّا قول العلاّمة وهما عبارة عن شخص واحد ، فالظاهر أن عيسى كان جدّه ، وكأن النسبة إليه من باب النسبة إلى الجدّ ، ويحتمل على بعد أن يكون عيسى في كلام الشيخ تصحيف علي ، فتأمّل.
وأما كون كنيته في كلام النجاشي : أبو محمّد ، وفي كلام الشيخ : أبو علي فالأمر سهل ، لاحتمال تعدد الكنى ، فتدبر .. إلى أن قال : وقد ذكر شيخنا المعاصر في أمل الآمل في ثلاثة مواضع كما نقلناه أيضا ، لكن في الأوّل ، قال : الحسن بن أبي عقيل العماني أبو محمّد ، عالم فاضل متكلم فقيه عظيم الشأن ، ثقة ، وثقه العلاّمة والنجاشي ، وبعض ما أوردناه هاهنا ، ويأتي ابن علي ، وابن عيسى أيضا ، وهو واحد ينسب إلى جدّه ، له كتب. انتهى.
وفي الثاني : أورد كلام العلاّمة والنجاشي وبعض ما أوردناه ها هنا.
وفي الثالث : أورد كلام الشيخ في الفهرست كما نقلناه آنفا ، ثم قال : ثم الظاهر أنّ ابن أبي عقيل هذا من المعاصرين للكليني ، ولعلي بن بابويه القمي ، والظاهر أنّ مراد




