أحاديث كثيرة. وكتبت عنه تفسير القرآن كلّه من أوّله إلى آخره ، إلاّ أنّي لا أستحلّ أن أروي عنه حديثا واحدا.
وحكي لي أبو الحسن حمدويه بن نصير ، عن بعض أشياخه ، أنّه قال : الحسن بن علي بن أبي حمزة رجل سوء. انتهى.
وقد تلخص من ذلك كلّه أن الرجل غير معدّل ، ولا موثق ، ولا ممدوح ، بل مطعون فيه طعنا قادحا فيه ، وقد ورد مثل هذه الطعون المذكورة في أبيه.
وتوهّم بعضهم اختصاص الطعون بالأب ، وهو كما ترى ، بعد عدم المنع من الاجتماع بعد ورود الطعن في كلّ منهما ، فاللازم ترك روايات الرجل ؛ إذ لا أقلّ من كونه واقفيا غير موثق ، فيكون من الضعاف.
ولذا عدّه ضعيفا في الوجيزة (1).
وفي عدّ العلاّمة في الخلاصة (2) ، وابن داود إيّاه في رجاله (3) في القسم الثاني أيضا دلالة عليه ، فلا وجه بعد ذلك كلّه لقول المجلسي الأوّل (4) :
__________________
(1) الوجيزة : 149 [رجال المجلسي : 188 برقم (495)] ، قال : وابن علي بن أبي حمزة البطائني ضعيف.
(2) الخلاصة : 212 برقم 7.
(3) رجال ابن داود : 440 برقم 121 : الحسن بن علي بن أبي حمزة واسمه : سالم البطائني [كش] طعن عليه ، وروى أنّه كذاب ملعون ، [جش] كان من وجوه الواقفة ، [غض] متروك الرواية.
(4) روضة المتقين 94/14 95 بعد أن نقل الطعون التي طعنوه به ، وذكر ما نقله المصنف قدّس سرّه قال : والظاهر أنّ الطعون باعتبار مذهبه الفاسد ، ولهذا روى عنه مشايخنا لثقته في النقل ، مع أنّ أمثاله لم يلق الأئمة صلوات اللّه عليهم حتى ينقلوا عنهم صلوات اللّه عليهم ، وإنما كانوا ينقلون عن الكتب ، وكانت الأصول عندهم ، وكانت غير مرتبة ، وكتبهم مرتبة ، فلهذا ينقلون عنهم ، أو لكونهم من مشايخ الإجازة غالبا




