وأقول : مقتضى تاريخ وفاته أنّه أدرك زمان الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام وأربع سنين من زمان الهادي عليه السلام ؛ لأنّ وفاة الجواد عليه السلام في سنة مائتين وعشرين ، وإذا انضمّ إلى تاريخ وفاته مدة عمره ، كشف عن عدم إدراكه زمان الصادق عليه السلام ، وتولّده بعد وفاته عليه السلام بسنة أو سنتين.
وعنونه ابن داود في القسم الأوّل (1) ، ونقل عدّ الشيخ رحمه اللّه إيّاه في رجاله من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام ، ثم نقل ممّا في الفهرست من قوله : ثقة .. إلى قوله : أبي عبد اللّه عليه السلام. ثمّ نقل دعوى الكشي الإجماع على تصحيح ما يصح عنه (2) ، ثمّ أرّخ موته وعمره مثل الخلاصة.
__________________
رواها الشيخ في التهذيب 170/10 باب البينات على القطع حديث 674 : أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام .. ، ولكن عين هذه الرواية بألفاظها رواها الكليني في الكافي 364/7 باب العاقلة حديث 1 ، بسنده : .. عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام .. ورواها الصدوق في الفقيه 106/4 حديث 357 : وروى الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام .. ، ومن هنا يطمأن إلى سقوط أبي ولاد من سند التهذيب ، وهناك رواية أخرى في الاختصاص : 231 : الحسن بن محبوب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام .. ، والتحريف الواقع في سند رواية التهذيب يثبطنا عن الحكم بصحة سند هذه الرواية ، والمظنون قويا سقوط الواسطة هنا أيضا.
فيتلخص من جميع ذلك ؛ أن روايته عن الإمام الصادق عليه السلام غير ثابتة ، بل العدم ثابت ، واللّه العالم.
(1) رجال ابن داود : 116 برقم 459.
(2) قال المحدث النوري في مستدرك الوسائل 705/3 الطبعة الحجرية [وفي طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام خاتمة المستدرك 5 (23) 424/] في ترجمة أبي حمزة الثمالي .. إلى أن قال : عن الحسن بن محبوب ، عنه وهذا السند صحيح بالاتفاق فالخبر




