[الخمر] أشياء لا تعرفها.
فرفع القاسم يده إلى السماء وقال : اللّهم ألهم الحسن طاعتك ، وجنّبه معصيتك .. ثلاث مرات ، ثم دعا بدرج فكتب وصيته بيده رحمه اللّه ، وكانت الضياع التي في يده لمولانا وقف وقفه أبوه ، وكان فيما أوصى الحسن أن قال : يا بني! إن أهلت لهذا الأمر يعني الوكالة لمولانا فيكون قوتك من نصف ضيعتي المعروفة ب : فرجيذة (1) ، وسائرها ملك لمولاي. وإن لم تؤهل له فاطلب خيرك من حيث يتقبل اللّه. وقبل الحسن وصيته على ذلك .. إلى أن قال في آخر الخبر : فلمّا كان بعد مدّة يسيرة ، ورد كتاب تعزية على الحسن من مولانا عليه السلام في آخره دعاء : «ألهمك اللّه طاعته ، وجنّبك معصيته».
وهو الدعاء الذي كان دعا به أبوه ، وكان آخره : «قد جعلنا أباك إماما لك ، وفعاله لك مثالا».
وأقول : مقتضى هذا المنصب الجليل هو وثاقة الرجل ، وصحة رواياته إن شاء اللّه تعالى.
__________________
(1) لم نجد هذه في كتب البلدان كمعجمه ومراصد الاطلاع .. وغيرهما ، ولا في كتب اللغة ، لذا لم يتسنّ لنا ضبط الكلمة ، فراجع.
حصيلة البحث
يستفاد من تنصيب الإمام عجل اللّه فرجه الشريف المترجم للوكالة عنه أنّه تاب توبة نصوحا ، وأنّ توبته قبلت ، لأنّه لا يصحّ أن ينصب الإمام عليه السلام وكيلا ويسلّطه على الأموال والأحكام حال فسقه ، وعليه فوكالته عنه عليه السلام على الأوقاف والأموال دليل وثاقته ، فهو ثقة على المختار ، والرواية من جهته صحيحة ، فتفطن.




