فقصدت المسجد ؛ فبينا (1) أنا فيه ، إذ دخل عليّ رجل ، فلمّا نظر إليّ سلّم وضحك ، وقال لي : أبشر فإنك ستحجّ في هذه السنة ، وتنصرف إلى أهلك سالما إن شاء اللّه تعالى.
قال : وقصدت ابن وجنا (2) أسأله أن يكتري لي ، ويرتاد عديلا ، فرأيته كارها ، ثم لقيته بعد أيّام فقال لي : أنا في طلبك منذ أيام ، وقد كتب إليّ وأمرني أن أكتري لك ، وأرتاد لك عديلا ابتداء. فحدثني الحسن أنّه : وقف في هذه السنة على عشرة (3) دلالات ، والحمد للّه ربّ العالمين. انتهى ما في الإكمال.
وروى الكليني رحمه اللّه (4) في ذيل أخبار مولد الحجة المنتظر عجل اللّه تعالى فرجه ، وجعلنا من كلّ مكروه فداه من باب مواليد الأئمة عليهم السلام ، عن الحسن المذكور بمتن أبسط من ذلك ، حيث قال : الحسن بن الفضل بن يزيد (5) اليماني ، قال : كتب أبي بخطه كتابا فورد جوابه ، ثم كتبت بخطي ، فورد جوابه ، ثمّ كتب بخط (6) رجل من فقهاء أصحابنا ، فلم يرد جوابه.
فنظرنا ، فكانت العلّة أنّ الرجل تحوّل قرمطيّا (*).
__________________
(1) في المصدر : وأنا فيه.
(2) في المصدر : ابن وجناء.
(3) في المصدر : عشر.
(4) في الكافي 520/1 حديث 13.
(5) في المصدر : زيد.
(6) في المصدر : بخطه ، وفي الهامش : (خ. ل) : كتبت بخط رجل.
(*) القرمطي واحد القرامطة : وهم فرقة من الخوارج ، ومنه تحويل الرجل قرمطيا ، وعن الشيخ البهائي رحمه اللّه أنّه في سنة عشر وثلاثمائة دخلت القرامطة إلى مكة أيام الموسم وأخذوا




