أكتبه.
قال : وسألت طيبا ، فبعث إليّ [بطيب] (1) في خرقة بيضاء ، فكانت معي في المحمل فنفرت ناقتي بعسفان ، وسقط محملي ، وتبدد ما كان فيه ، فجمعت المتاع ، وافتقدت الصرة ، واجتهدت في طلبها ، وقال (2) لي بعض من معي (3) : ما تطلب؟ قلت : صرّة كانت معي ، قال : وما كان فيها؟ قلت : نفقتي ، قال : قد رأيت من حملها ، فلم أزل أسأل عنها ، حتى أيست (4) [منها] فلمّا وافيت مكة ، حللت عيبتي (5) وفتحتها ، فإذا أوّل ما بدت (6) عليّ منها الصرة ، وإنّما كانت خارجا في المحمل ، فسقطت حين تبدد المتاع.
قال : وضاق صدري ببغداد في مقامي ، وقلت في نفسي : أخاف أن لا أحجّ في هذه السنة ، ولا أنصرف إلى منزلي ، وقصدت أبا جعفر ، أقتضيه جواب رقعة كنت كتبتها ، فقال لي : «صر (*) إلى المسجد الذي في مكان كذا .. وكذا ، فإنّه يجيئك رجل يخبرك بما تحتاج إليه».
__________________
(1) الزيادة من المصدر المطبوع.
(2) في المصدر : حتى قال ..
(3) في المصدر : معنا.
(4) في الأصل : أنسيتها.
(5) العيبة : هي زبيل من أدم ، وما يجعل فيه الثياب ، ومن الرجل : موضع سره. قاله في القاموس المحيط 109/1 ، وفي الصحاح 190/1 ، قال : العيبة ما يجعل فيه الثياب.
(6) في المصدر : بدر.
(*) الظاهر : سر. [منه (قدّس سرّه)]. أقول : كلا الوجهين محتمل ، وما في المتن أظهر.




