قلت : لعل وجه النظر أنّ رواية أبيه عن الرضا عليه السلام غير معهودة (1) ، كما لا يخفى.
قوله : مات الحسن سنة أربع وعشرين ومائة .. فيه (2) : أنّه مناف لما ذكره هو ، والعلاّمة في الخلاصة (3) ، في ترجمة : أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي من أنّه مات سنة إحدى وعشرين ومائتين ، بعد الحسن بن فضال بثمانية أشهر ، فراجع ما ذكرناه في ترجمة البزنطي (4) ، وتدبّر.
وإذ قد عرفت ذلك كلّه ، فاعلم : إنّ الذي يتبين من مجموع ذلك ، أنّ الحسن بن فضال كان مشهورا بالفطحية طول عمره ، ولكنّه في الباطن كان شطرا من آخر عمره قائلا بالحق ، مخفيا ذلك خوفا من الفطحية ، فلمّا احتضر
__________________
(1) ذكرنا وجه النظر في أوائل الترجمة ، فراجع.
(2) أقول : ذكرنا في ترجمة أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي [المجلّد السابع صفحة : 154 ترجمته برقم (1370)] ، ما هناك من التهافت ، ونشير إليه هنا فنقول : قال النجاشي في رجاله : 58 برقم 176 الطبعة المصطفوية [وفي طبعة جماعة المدرسين : 75 برقم (180)] في ترجمة البزنطي ما لفظه : ومات أحمد بن محمّد سنة إحدى وعشرين ومائتين بعد وفاة الحسن بن علي بن فضال بثمانية أشهر .. ، والظاهر بل المتيقن أنّه سها قلمه الشريف ، أو قلم الناسخ ، والصحيح أن الحسن بن محبوب مات بعد الحسن بن علي بن فضال بثمانية أشهر ، وذلك أنّه مات في آخر سنة 224 ، وابن فضال مات في سنة 224 لا ابن أبي نصر ، فراجع وتأمل حتى تتيقن ذلك.
(3) الخلاصة : 13 برقم 1 بعد أن ذكر العنوان والضبط قال : كوفي لقي الرضا عليه السلام ، وكان عظيم المنزلة عنده ، وهو ثقة جليل القدر ، وكان له اختصاص بأبي الحسن الرضا عليه السلام وأبي جعفر عليه السلام .. إلى أن قال : مات رحمه اللّه سنة إحدى وعشرين ومائتين بعد وفاة الحسن بن علي بن فضال بثمانية أشهر.
وقال في ترجمة الحسن بن علي بن فضال : 37 برقم 3 : مات سنة أربع وعشرين ومائتين.
(4) تنقيح المقال 154/7 برقم (1370) من الطبعة المحقّقة.




