شديدا (1).
وكان الحسن عمره كلّه فطحيا مشهورا بذلك ، حتى حضره الموت ، فمات وقد قال بالحق ، رضي اللّه عنه.
أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال : حدّثنا أبو الحسن بن داود ، قال : حدّثنا أبي ، عن محمّد بن جعفر المؤدّب ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن علي بن الريان (2) ، قال : كنّا في جنازة الحسن ، فالتفت محمّد بن (3) عبد اللّه بن زرارة [بن أعين] إليّ ، وإلى محمّد بن الهيثم التميمي ، فقال لنا (4) : ألا أبشّركما؟ فقلنا له : وما ذاك؟ فقال : حضرت الحسن بن علي قبل وفاته وهو في تلك الغمرات ، وعنده محمّد بن الحسن بن الجهم قال : فسمعته يقول له : يا أبا محمّد! تشهد ، فقال : فتشهّد الحسن ، فعبر (*) عبد اللّه ، وصار إلى أبي الحسن عليه السلام ، فقال له محمّد بن الحسن : وأين عبد اللّه؟ فسكت ، ثمّ عاد ، فقال له : تشهد ، فتشهد وصار إلى أبي الحسن عليه السلام فقال له : وأين عبد اللّه .. يردد ذلك ثلاث مرات ، فقال الحسن : قد نظرنا في الكتب فما رأينا (**) لعبد اللّه شيئا.
__________________
(1) كذا في رجال الكشي ومجمع الرجال إلاّ أنّه في رجال النجاشي بطبعاته الأربعة : وكان يجيبني جوابا سديدا.
(2) عن محمّد بن عبد اللّه بن زرارة بن أعين .. هكذا في نسخة القهپائي من رجال النجاشي راجع 136/2.
(3) في الطبعة المصطفوية من رجال النجاشي : محمّد بن عبد اللّه بن زرارة بن أعين.
(4) في رجال النجاشي طبعة جماعة المدرسين : فالتفت إليّ وإلى محمّد بن الهيثم التميمي فقال لنا.
(*) يعني أنّه لم يعدّ [ه] في عداد الأئمة بل صار إلى أبي الحسن عليه السلام وعدّه. [منه (قدّس سرّه)].
(**) في نسخة الكشي والتحرير الطاوسي : فلم نجد ، بدل : فما رأينا. [منه (قدّس سرّه)].




