بني الأفطس إلى الأفطس ، فأنّه يكفيك ويكفيهم .. هذا لفظه لم يزد عليه ، قال : وسألت والدي أبا الغنائم الصوفي النسابة عنهم ، فذكر كلاما برّأهم فيه من الطعن.
وقال أبو نصر البخاري (1) : خرج الأفطس مع محمّد بن عبد اللّه بن الحسن النفس الزكية وبيده راية بيضاء وأبلى. ولم يخرج معه أشجع منه ولا أصبر (2) ، وكان يقال له : رمح آل أبي طالب (ع) ؛ لطوله وطوله.
وقال أبو الحسن العمري : كان صاحب راية محمّد بن عبد اللّه الصفراء ، ولمّا قتل النفس الزكية محمّد بن عبد اللّه اختفى الحسن الأفطس بن علي ، فلمّا دخل جعفر الصادق عليه السلام العراق ، ولقى أبا جعفر المنصور ، قال له : «يا أمير المؤمنين! تريد أن تسدي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يدا؟ قال : نعم ، يا أبا عبد اللّه! قال : «تعفو عن ابنه : الحسن بن علي بن علي» فعفا عنه.
وفي كتاب أبي الغنائم الحسني النسابة ، قال : حدّثني أبو القاسم بن جداع ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن الفضل الطائي ، قال : حدّثنا ابن أسباط (3) ، عمّن حدثه ، عن حميد ، قال : حدّثني سالمة .. ثم ساق رواية سالمة المزبورة ، ثم قال :
وحكى أبو نصر البخاري هذه الحكاية بتغيير يسير ، قال (4) : سمعت جماعة
__________________
(1) سر السلسلة العلوية : 77.
(2) في المصدر : ولا أجرا.
(3) في المصدر : سباط.
(4) سر السلسلة العلوية : 77.




