مثلك ، ثم نوّر اللّه قلبي .. الحديث.
فظهر من ذلك كلّه أنّه إمّا لم يكن واقفيا أصلا ، أو أنّه كان له تردّد في أوّل الأمر ، ورجع وبقي بعد ذلك زمانا طويلا يعتقد بإمامة الرضا عليه السلام ، فيكون حكم رواياته حكم روايات الاثني عشري ، كما نقّحنا ذلك في الفوائد ، من مقدمة الكتاب (1).
مضافا إلى أنّ رواياته عن الرضا عليه السلام ، والواقفي لا يروي عنه عليه السلام وعمّن بعده عليهم السلام لعدم اعتقاده بإمامته ، بل اعتقاده بخطئه عليه السلام كما هو معلوم من مذهبهم .. هذا هو الكلام في مذهب الرجل.
وأمّا وثاقته ؛ فيشهد بها أمور :
فمنها : قول النجاشي : إنّه خيّر (2).
ومنها : قوله : إنّه من وجوه هذه الطائفة ؛ فإنّ المولى المجلسي الأول (3) قال : إنّ قول (وجه) توثيق ؛ لأن دأب علمائنا السابقين في نقل الأخبار كان عدم النقل إلاّ عمّن كان في غاية الوثاقة ، ولم يكن يومئذ مال ولا جاه حتى يتوجهوا إليهم لهما بخلاف اليوم ولذا يحكمون بصحة خبره. انتهى.
ومنها : قول النجاشي تارة : إنّه كان من وجوه هذه الطائفة ، وأخرى : إنّ هذا الشيخ كان عينا من عيون هذه الطائفة .. فإنّه توثيق على ما حكم به المجلسي الأوّل (4) ، قال : لأنّ الظاهر استعارة العين بمعنى الميزان له ، باعتبار
__________________
(1) الفوائد المطبوعة أول تنقيح المقال 217/1 (الفائدة الثلاثون) من الطبعة الحجرية.
(2) في بعض نسخ رجال النجاشي توجد كلمة (خيّر) والأكثر ليس فيها هذه الكلمة.
(3) في روضة المتقين 45/14.
(4) أيضا في روضة المتقين 45/14.




