فلقيت بها الحسن بن علي الوشّاء ، فسألته أن يخرج لي كتاب العلاء بن رزين القلاّء ، وأبان بن عثمان الأحمر ، فأخرجهما إليّ فقلت له : أحبّ (*) أن تجيزهما لي ، فقال لي : يرحمك (1) اللّه! وما عجلتك ، اذهب فاكتبهما ، واسمع من بعد ، فقلت : لا آمن الحدثان ، فقال : لو علمت أنّ هذا الحديث يكون له هذا الطلب ، لاستكثرت منه ، فإني أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ (2) كلّ يقول : حدّثني جعفر بن محمّد عليهما السلام.
وكان هذا الشيخ عينا من عيون هذه الطائفة.
وله كتب ، منها : ثواب الحج ، والمناسك ، والنوادر. أخبرنا ابن شاذان ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الوشّاء ، بكتبه.
وله : مسائل الرضا عليه السلام أخبرنا ابن شاذان ، عن علي بن حاتم ، عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن علي الوشّاء بكتابه مسائل الرضا عليه السلام. انتهى كلام النجاشي رحمه اللّه.
وفي بعض نسخ النجاشي بعد الصيرفي هكذا : خزّاز ، من أصحاب الرضا عليه السلام .. فأسقط كلمة (خيّر).
__________________
(*) قال الوحيد رحمه اللّه إنّه : فيه إشارة إلى أنّهم ما كانوا يعتمدون بها في الأصول ولا يروونه حتى يسمعونه [كذا] من المشايخ أو يأخذون منهم الإجازة ، ويظهر ذلك من كثير من التراجم. [منه (قدّس سرّه)].
انظر : تعليقة الوحيد المطبوعة على منهج المقال : 104 [الطبعة الحجريّة].
(1) في رجال النجاشي بطبعاته الأربعة : يا رحمك اللّه.
(2) ذكر زميلنا العلاّمة الأبطحي في تهذيب المقال 37/1 : أنّه ألف كتابا في من روى عن الإمام الصادق عليه السلام وقد تجاوز عددهم عن أربعة آلاف راو.




