__________________
وقال قوم ذاك للعباس |
| وانقرضوا وقال باقي الناس : |
ذاك علي والجميع مدعي |
| إنّ سواه للمحال يدعي |
فهل ترون أنّه لما قضى |
| نصّ على خليفة أم فوّضا |
ترتيبه بعد إلى الرعايا |
| ليجمعوا على الإمام رايا |
فقال منهم واحد بل نصّا |
| على أبي بكر بها وخصّا |
قال له الباقون هذا يشكل |
| بما عن الفاروق نحن ننقل |
من أنّه قال : إن استخلفت |
| فلأبي بكر قد اتبعت |
وإن تركت فالنبي قد ترك |
| والحق بين الرجلين مشترك |
وقال : كانت فلتة بيعته |
| فمن يعد حلّت لكم قتلته |
وقول سلمان لهم فعلتم |
| وما فعلتم إذ له عزلتم |
وقالت الأنصار نستخير |
| منّا أميرا ولكم أمير |
فلو يكون نص في عتيق |
| للزم الطعن على الفاروق |
ثم على سلمان والأنصار |
| وليس ذا بالمذهب المختار |
فالتزموا قواعد الإنصاف |
| فأنّها من شيم الأشراف |
مع أنّه استقال واستقالته |
| دلت على أن باختيار بيعته |
لو أنّها نص من الرسول |
| لم يك في العالم من مقيل |
فاجتمع القوم على الإنكار |
| للنص والقول بالاختيار |
فقلت لما فوضت إلينا |
| أيلزم الأمة أن يكونا |
أفضلهم أم ناقصا مفضولا |
| لا يستحق الحكم والتأهيلا |
فاجتمعوا أن ليس للرعية |
| إلاّ اختيار أفضل البقيه |
قلت لهم : يا قوم خبّروني |
| أعلى الصفات الفضل بالتعيين؟ |
فقدّموا السبق إلى الإيمان |
| وهجرة القوم عن الأوطان |
والسابقون الأولون وعدوا |
| بالقرب والمهاجرون سعدوا |
وبالرضا قد خصصوا فكانوا |
| أحق من فضّله القرآن |
قلت لهم فهذه فضيله |
| وما فعلتم إذ له عزلتم |
قالوا : عليّ زيدهم سلمان |
| ثم أبو ذر كذا عثمان |
بعد أبي بكر سعيد حمزه |
| مقدادهم عمارهم وطلحه |




