مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 20 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 441

__________________

وقال قوم ذاك للعباس  

 

وانقرضوا وقال باقي الناس :  

ذاك علي والجميع مدعي  

 

إنّ سواه للمحال يدعي  

فهل ترون أنّه لما قضى  

 

نصّ على خليفة أم فوّضا  

ترتيبه بعد إلى الرعايا  

 

ليجمعوا على الإمام رايا  

فقال منهم واحد بل نصّا  

 

على أبي بكر بها وخصّا  

قال له الباقون هذا يشكل  

 

بما عن الفاروق نحن ننقل  

من أنّه قال : إن استخلفت  

 

فلأبي بكر قد اتبعت  

وإن تركت فالنبي قد ترك  

 

والحق بين الرجلين مشترك  

وقال : كانت فلتة بيعته  

 

فمن يعد حلّت لكم قتلته  

وقول سلمان لهم فعلتم  

 

وما فعلتم إذ له عزلتم  

وقالت الأنصار نستخير  

 

منّا أميرا ولكم أمير  

فلو يكون نص في عتيق  

 

للزم الطعن على الفاروق  

ثم على سلمان والأنصار  

 

وليس ذا بالمذهب المختار  

فالتزموا قواعد الإنصاف  

 

فأنّها من شيم الأشراف  

مع أنّه استقال واستقالته  

 

دلت على أن باختيار بيعته  

لو أنّها نص من الرسول  

 

لم يك في العالم من مقيل  

فاجتمع القوم على الإنكار  

 

للنص والقول بالاختيار  

فقلت لما فوضت إلينا  

 

أيلزم الأمة أن يكونا  

أفضلهم أم ناقصا مفضولا  

 

لا يستحق الحكم والتأهيلا  

فاجتمعوا أن ليس للرعية  

 

إلاّ اختيار أفضل البقيه  

قلت لهم : يا قوم خبّروني  

 

أعلى الصفات الفضل بالتعيين؟  

فقدّموا السبق إلى الإيمان  

 

وهجرة القوم عن الأوطان  

والسابقون الأولون وعدوا  

 

بالقرب والمهاجرون سعدوا  

وبالرضا قد خصصوا فكانوا  

 

أحق من فضّله القرآن  

قلت لهم فهذه فضيله  

 

وما فعلتم إذ له عزلتم  

قالوا : عليّ زيدهم سلمان  

 

ثم أبو ذر كذا عثمان  

بعد أبي بكر سعيد حمزه  

 

مقدادهم عمارهم وطلحه  

الصفحة 128 من 441