مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 19 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 435

الصادق عليه السلام الذي مبدأه سنة مائة وست عشرة؟. وظنّي أنّه قد سقط من قلم صاحب التكملة اسم بين الحسن الثاني وبين علي ، واللّه العالم.

ولا يتوهم كونه الحسن بن الحسن الأفطس المتقدّم ضرورة كون الأفطس ابن علي بن علي بن الحسين عليه السلام دون ابن علي بن أبي طالب عليه السلام ، مضافا إلى أنّ هذا قد توفّي في زمان الصادق عليه السلام كما هو ظاهر الرواية ، وذلك بقي إلى زمان الهادي عليه السلام.

وبالجملة ؛ فإنّي بعد فضل التتبع ، لم أجد من ينطبق عليه الخبران المزبوران. وربّما زعم بعض المحقّقين كون المراد به الحسن المثلث (1) ، نظرا إلى تجويز بغضه للصادق عليه السلام ، وسوء اعتقاد الصادق عليه السلام به لما قاله.

وقال البعض : إنّ إطلاق الحسن بن الحسن ، الظاهر في المثنى وإرادة المثلث منه كثير في كلمات أهل السير.

وأقول : إنّ ما ذكره اشتباه ، فإنّه إن جرى بالنسبة إلى الخبر الثاني ، فلا يكاد يتمّ بالنسبة إلى الخبر الأوّل ، الظاهر في نسبته عليه السلام إليه شرب الخمر ، المنافي لوصف أبي الفرج إيّاه بالورع ، فلا تذهل.

__________________

والمصادر التي سوف نذكرها بعنوان مصادر الترجمة يتضح أنّ الحسن بن الحسن هو المثنى ، وقد يطلق على الثالث أيضا ، ومن تاريخ وفاته وأنّه مات في سجن المنصور يعلم أنّه الثالث ؛ لأنّ المثنى لم يدرك المنصور ولا الإمام الصادق عليه السلام.

(1) لا ريب أنّ الحسن المثلث كان منحرفا عن الإمام عليه السلام ، وكان معاصرا للمنصور ، ومات في حبسه سنة 145 ، وكان يذهب مذهب الزيدية.

حصيلة البحث

إنّ الحسن المثنى عندي حسن ، وما يوهم انحرافه ليس إلاّ لاختلاط عنوانه مع المثلث وكلّما ورد ممّا يحطّ من قداسته فهو المثلث وليس المثنى ، فتدبر.

الصفحة 75 من 435