مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 19 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 435

فلمّا قتل عبد الرحمن (1) ، توارى الحسن ، حتى دسّ إليه الوليد بن عبد الملك من سقاه سمّا ، فمات وعمره إذ ذاك خمس وثلاثين سنة (2) ، وكان يشبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. قاله في عمدة الطالب (3).

وفيه :

أوّلا : إنّ الحسن هذا سمّ في سنة سبع وتسعين ، والوليد مات سنة ست وتسعين ، وبويع سليمان. فالذي دسّ إليه السمّ هو سليمان ، دون الوليد.

وثانيا : إنّ الحسن هذا قد مات بعد والده بثمان وأربعين سنة ، فكيف يمكن كونه عند موته ابن خمس وثلاثين؟ فيقتضي أن يكون تقديم وتأخير سهوا ، وأنّ غرضه أنّ عمره كان عند موته ثلاثا وخمسين ، لا خمسا وثلاثين ، فتدبر.

ثمّ لا يخفى عليك ، أنّ أكثر بني الحسن السبط عليه السلام من صلب الحسن هذا ، وبه كان تصديق قول جدّه أمير المؤمنين عليه السلام : «بقيّة السيف أنمى عددا» (4).

__________________

(1) ذكر ذلك في عمدة الطالب : 100 ، لكن ظاهر عبارة الإرشاد وإعلام الورى ؛ إنّ الحسن بن الحسن السبط عليه السلام مات حتف أنفه لا أنّه مات مسموما.

(2) صرّح بوفاة المترجم وهو في عمر ناهز خمس وثلاثين سنة في عمدة الطالب والإرشاد وإعلام الورى .. وهذا لا يلائم قصته مع الحجّاج ؛ فإن الحجّاج كان واليا عن عبد الملك بن مروان ، وقد وفد الحسن عليه يشكو الحجّاج وخلافة عبد الملك سنة 86.

(3) عمدة الطالب : 101.

أقول : ذكر أعلام العامة في ترجمة الحسن بن الحسن عليه السلام امورا لا تلائم ما ذكره أعلام الإمامية ، فراجع وتدبّر.

(4) كما في عيون الحكم والمواعظ : 196 بزيادة قوله : «وأكثر ولدا».

وانظر : غرر الحكم 307/1 برقم 18 (من طبعة بيروت) ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 235/18 ، العقد الفريد 102/1 .. وغيرها.

حصيلة البحث

لا يبعد عدّ المعنون حسنا للمدح المعتد به ، وعدّ روايته حسنة ، واللّه العالم.

الصفحة 72 من 435