ثمّ قال صاحب التكملة : إنّ الذي تقدّم في تعداد الزهّاد في الكشي ، أنّ الحسن كان يلقى الناس بما يهوون ، ويتصنّع للرئاسة. وكان رئيس القدرية ، وهذا طعن فيه ، يعارض ما نقله عن كتاب سليم من عظم الشأن. وما ذكره من أنّه كان يتّقي ، ينافيه أنّه كان يتصنّع للرئاسة ، وأنّه كان رئيس القدرية. انتهى.
وأقول : ما نسبه إلى الكشي (1) صحيح ، فإنّه ذكر ذلك في حقّ الرجل ، نقلا عن الفضل بن شاذان.
وقد أسبقنا نقل كلام الكشي في الزهّاد الثمانية ، في الفائدة الثانية عشرة من مقدمة الكتاب (2).
ويوافقه ما في شرح ابن أبي الحديد (3) ، من قوله : وممّن قيل عنه إنّه كان يبغض عليا عليه السلام ويذمّه ، الحسن البصري ، روى عنه حماد بن سلمة أنّه قال : لو كان علي عليه السلام يأكل الحشف في المدينة ، لكان خيرا له ممّا دخل فيه.
وروى (4) عنه أنّه كان من المخذّلين عن نصرته.
ورووا (5) عنه أنّ عليا عليه السلام رآه وهو يتوضّأ للصلاة ، وكان
__________________
(1) الكشي في رجاله : 97 برقم 154 ، قال : والحسن كان يلقى أهل كل فرقة بما يهوون ، ويتصنّع للرئاسة ، وكان رئيس القدرية.
(2) الفوائد الرجالية المطبوعة أول تنقيح المقال 196/1 (الطبعة الحجرية).
(3) نهج البلاغة 95/4.
(4) ذكر ذلك ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 95/4.
(5) ذكر ذلك ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 95/4 ، وقال المبرد في الكامل كما في




