مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 19 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 435

بالهاشمية (*) في ذي القعدة ، سنة خمس وأربعين ومائة ، وهو ابن ثمان وستين سنة. انتهى.

وأقول : قد يتخيّل كون الرجل إماميّا ، وحينئذ فإن استفيد من وصف أبي الفرج إيّاه بالورع توثيقه ، اندرج في الثقات ، وإلاّ فلا أقلّ من كونه من الحسان.

ولكن الذي يظهر من كتب السير خلاف ذلك ، ألا ترى إلى ما ذكره أبو الفرج (1) من أنّه كان يذهب إلى مذهب الزيدية؟! فكونه زيديا ، ينافي

__________________

(*) الهاشمية قرية بناها المنصور عند قصر بني هبيرة شرقي الكوفة ممّا يلي بغداد. وحبس فيها عبد اللّه بن الحسن سابع سبعة من بني الحسن فمات بعضهم في الحبس وقتل آخرين. [منه (قدّس سرّه)].

أقول : هذا ، والذي يفهم من كلام ياقوت في معجم البلدان 389/5 أنّ السفاح هو الذي بناها ، والمنصور استتمّ بناء الأنبار. قال : الهاشمية أيضا : مدينة بناها السفاح بالكوفة ؛ وذلك أنّه لما ولي الخلافة نزل بقصر ابن هبيرة واستتمّ بناءه وجعله مدينة وسماها : الهاشمية ، فكان الناس ينسبونها إلى هبيرة على العادة ، فقال : ما أرى ذكر ابن هبيرة يسقط عنها ، فرفضها وبنى حيالها مدينة سمّاها : الهاشمية : ونزلها ، ثم اختار نزول الأنبار فبنى مدينتها المعروفة ، فلما توفي دفن بها ، واستخلف المنصور فنزلها أيضا واستتم بناء كان بقي فيها ، وزاد فيها على ما أراد ثم تحول عنها فبنى مدينة بغداد وسمّاها : مدينة السلام. وبالهاشمية هذه حبس المنصور عبد اللّه بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ومن كان معه من أهل بيته.

وانظر : مراصد الاطلاع 1449/3.

(1) قال أبو الفرج في مقاتل الطالبيين : 185 من طبعة دار إحياء الكتب العربية [وفي طبعة منشورات الشريف الرضي : 171 172 برقم (17)] : والحسن بن الحسن بن الحسن ابن علي بن أبي طالب [عليه السلام] ، وامه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب [عليهما السلام] وكان متألها ، فاضلا ، ورعا ، يذهب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى مذهب الزيدية.

الصفحة 67 من 435