مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 19 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 435

__________________

إلى الحسن فسأله عنهما ، فقال : يا أمير المؤمنين! أكلمك على هيبة الخلافة ، أو كما يكلّم الرجل ابن عمّه ، فقال أبو العباس : بل كما يكلّم الرجل ابن عمّه ، فقال له الحسن : انشدك اللّه يا أمير المؤمنين! إنّ اللّه قدّر لمحمد وإبراهيم أن يليا من هذا الأمر شيئا فجهدت وجهد أهل الأرض معك أن يردّوا ما قدّر لهما ، أتردّونه؟ قال : لا ، قال : فانشدك اللّه إن كان لم يقدّر لهما أن يليا من هذا الأمر شيئا فاجتمعا واجتمع أهل الأرض جميعا معهما أن ينالا ما لم يقدّر لهما ، أينالانه؟ قال : لا ، قال : فما تنغيصك على هذا الشيخ النعمة التي أنعمت بها عليه؟ قال : أبو العباس : لا أذكرهما بعد اليوم .. فما ذكرهما حتى فرّق الموت بينهما.

قال العلوي [هو الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي] : قال جدّي : وتوفّي الحسن بن الحسن سنة 145 في ذي القعدة بالهاشمية في حبس أبي جعفر وهو ابن ثمان وستين سنة.

ويتّضح من هذه الترجمة أنّ المعنون هو الحسن الثالث ، وقد حذف : الحسن الثالث بدليل تصريحه بأنّه سمع امّه فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، وفاطمة المذكورة هي زوجة الحسن المثنى ، وأم الحسن الثالث قطعا ، وقوله : مع أخيه عبد اللّه بن الحسن ، وعبد اللّه هذا ابن الحسن الثاني بلا ريب ، ثم تاريخ وفاته شاهد صدق آخر على ما قلناه ، حيث إنّ الحسن المثنى مات سنة 97 ، والمترجم مات سنة 145 ، فتفطّن.

وذكره الذهبي في الكاشف 219/1 برقم 1027 ، فقال : الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب [عليه السلام] عن أبويه [أي عن أبيه وامه فاطمة بنت الحسين عليه السلام]. وعنه : فضيل بن مرزوق ، وعمرو بن شبيب ، مات في السجن مع أخيه عبد اللّه سنة 146.

وقال في الوافي بالوفيات 418/11 419 برقم 599 : حفيد الحسن بن علي [عليهما السلام] الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، أخو عبد اللّه وإبراهيم ، مات في سجن المنصور سنة خمس وأربعين ومائة ، كان من أجل بني الحسن المثنّى ، حمله المنصور مع أخيه عبد اللّه وحبسه بالهاشمية ، ومات عن ثمان وتسعين سنة ، ومات قبل أخيه بقليل ، وهو القائل للسفاح لما أعطاهما العطاء العظيم المشهور : إنّما سمّيت السفاح لسفحك المال لا الدم ، فقد صدّقت وصفك ، وأحسنت

الصفحة 65 من 435